منبر العراق الحر :
تنعقد القمة العربية في بغداد وسط خلافات في الاراء والتوجهات داخليا وعربيا، وللقمم العربية عادة نتائج معروفة فقد كانت نتائجها سابقا سياسية بحتة وهي تختلف اليوم عن سابقاتها التي كانت تهتم بقضية معينة كالقضية الفلسطينية او مشكلة تواجة العلاقات العربية العربية اما القمم الحالية فانها تستهدف الى جانب وضع حلول للمعضلات في الشرق الوسط مثل غزة وغيرها من العلاقات العربية والعمل على انهاء او التغلب على الخلافات المحورية عبر اتفاقات او بروتوكولات هناك مهمات اقتصادية واستثمارية تشاركية تسعى القمم حاليا الى بناءها ، ولم تشهد القمم السابقة هذا الجدل الذي يحدث الان حول جدواها واهميته انعقادها وسط هكذا تغييرات سريعة تشهدها المنطقة كما تشهد اعادة تشكل سياسي واقتصادي يتطلب التفاعل مع هذا التشكل لكي نتجنب الاثار السلبية لبقاء العراق خارج هذه المتغيرات والتحولات الاقتصادية والاستثمارية والرقمية وحيدا منعزلا اضافة الى ضرورة تفاعل العراق مع الواقع العربي وخاصة الخليجي الذي سيشهد تطورا اقتصاديا وتكنلوجيا لافتا على اثر الاستثمارات الكبيرة في الهياكل الاقتصادية الارتكازية والتكنلوجيا والذكاء الصناعي ولابد للعراق ان يمد الجسور مع هذا الواقع وان لايبقى متخلفا اسير السلاح المنفلت وسيطرة الافكار المتطرفة الانعزالية ويتخلص من سيطرة اي محور يقيد حركة العراق ومرونته السياسية باعتباره دوله حرة تسعى لخدمة شعبها والنهوض باقتصادها هذا (الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب) والدخول في علاقات تشاركية اقتصادية مع كافة دول المنطقة بما يمكن ان توفر فرص العمل للشباب وتلبي احتياجات العراق في التطور الاقتصادى والاجتماعي وحل ازمات السكن والخدمات وطرق المواصلات المتخلفة وبناء اطر للتطور المالي والمصرفي بما يسهل دخول استثمارات كبيرة تتناول الكهرباء والمياه وشبكة المواصلات والسكن وتحسين البيئة وتطوير وتسهيل التعاملات المالية والمصرفية والتجارية والسياحية والعلمية والتربوية والثقافية وبناء منظومة الكترونية قادرة على توفير هذه الخدمات ونقلها نقلة نوعية متميزة . اما وضع العصي في العجلات واستهداف القمة بمجموعة من المناكفات فاعتقد انها تريد بقاء العراق ان يظل متاخرا يدار بنفس الطريقة الحالية التي تسهل نهب الاموال للطبقة الفاسدة وتسهل تغلغل نفوذها في اجهزة الدولة الامر الذي اوجد دوله عميقة تتحكم بمسارات الدولة وكلما حاول العراق ان يجد طريقا للتواصل الاقليمي والدولي انبرت تلك الاصوات بدوافع شتي منها ابقاء الوضع الراهن كما هو للاسباب التي اشرنا اليها ومنها دوافع انتخابية مريضة تعتمد التظليل للسيطرة على اصوات البسطاء والمؤدجلين والذين في قلوبهم مرض وحصد اصواتهم على حد سواء .
اعتقد ان للقمة ايجابيات ومزايا منها انها تؤكد الاعتراف بالدور الاقليمي للعراق ويمكن من خلالها انجاز علاقات استثمارية او تشاركية تخدم الوضع المالي في العراق الذي يعتمد على اسعار النفط التي تتدنى يوما بعد يوم اضافة الى بناء مكانة مستقلة للعراق وان لا ينظر اليه على انه مجرد ملحق او حديقة خلفية لاي كيان اقليمي في المنطقة وانه قادر على ان يلعب دورا مستمدا من عمقه التاريخي وامكانياته الاقتصادية ومؤسساته المنتخبة لتحقيق مكاسب تليق بمكانتة ودوره كدولة فاعلة بالمنطقة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر