منبر العراق الحر :
لا أعرفُ تحديداً
كيف أطهو طبقاً لذيذاً من السعادة؟
ولا كيف أُجهّزُ خلطات الفرح
هناك من يرشُّ
المرارة على كل الموائد العامرة
عليّ أن أشدّ أذن التعاسة المختبئة
في جيب القلب السرى وألقيها من النافذة وأرشق الحزن بالحجارة
أحضّر أواني المنطق
وأجمعُ كلّ مايلزم للوصفة
لكنني أفتقدُ طريقة الصنع ؟
في كل مرة تخذلني كيمياء المخيلة
كيف سأقطف عناقيد
اللذّة من كرمة المستحيل؟
كيف أصنع نبيذاً لذاكرة الألم؟
لو أن آلهة الغيب تمنحني حفنة من الضوء
لأبدّد هذه العتمة ؟
لو قبضتُ على بومة منيرڤا قبل أن تمنح أجنحتها للظلام !
قبل أن تدق مزامير الفشل
ثمّة من ينتظر ميلاد قصيدة ويجهز لها سرير البهجة
ثمّةَ من يمنح رغيف حروفه لرجلٍ جائع جداً
الحاضر يتأمّل كل ما أملك
و يضعني على فرس الكينونة
تفقدتُ فمي وأصابعي ووجهي وعبنايَ الممتلئتان كل أسباب الوجود
قررت أن أمنح قبلةً لرجلٍ لم يتذوق عسل الفرح
مازلنا ملتصقين منذ وقتٍ طويل
هند زيتوني#
منبر العراق الحر منبر العراق الحر