مالذي يشبه بغداد بقندهار سيادة الرئيس….محمد حنون

منبر العراق الحر :
الرئيس الامريكي ترامب فاجأ العالم بتصريح لم يكن متوازن وبعيد عن الحقيقة حين قارن بغداد بقندهار، ولا نعرف الغاية والمقصود في هذه المقارنة لكنه بذاك يسقط على العراق تجربة أفغانستان، وخلط بين مدينة قاومت الإرهاب، ومدينة اختطفها التطرف. بغداد عاصمة التنوع والانفتاح والموسيقى والجامعات، أما قندهار فغدت ـ مع كل الاحترام لشعبها ـ رمزًا للعزلة والانغلاق والسلاح العشوائي.
قندهار كانت قاعدة طالبان، أما بغداد فكانت قاعدة العلم والفكر والمكتبات والمناظرات. قندهار ارتبطت بالخوف، وبغداد رغم الجراح، ظلت تنبض بالحياة، تُنجب الشعراء، وتُخرّج الأطباء، وتقيم المعارض والندوات، وتحلم بوطن آمن ومستقبل مشرق.
سيادة الرئيس، بغداد ليست مجرد مدينة، إنها رمز للهوية العربية والإسلامية، وعنوان لصمود لا يعرف الانكسار. شعبها لم يكن يومًا تابعًا، بل صاحب قرار وكرامة. فأن تأتي وتقارنها بمدينة تم تدميرها بسبب مغامرات السياسة، هو استخفاف بتاريخ أمة بأكملها.
نطالبك وانت اكبر رئيس دولة تمتلك القوة الغاشمة، وتعرف تمارس الضغوط فقط أن تقرأ التاريخ جيدًا، وأن تُدرك أن الكلمات التي تقال عن العواصم، تشبه الرصاص، إما أن تبني أو تهدم، تشرف أو تهين. لكن بغداد، أسمى من أن تهينها كلمة، أو تطمسها مقارنة.
بغداد ليست قندهار، لأنها بغداد فقط.
عاصمة كل العصور ، ومهد الكلمة، وسيدة الحرف، ومدينة لا تنحني إلا لله.
فاحفظ الاسم جيدًا يا سيد ترامب… فالتاريخ لا يرحم الجهل، ولا يغفر الظلم ونقولها بوضوح:
بغداد مدينة لا تنكسر، ولا تُختزل بتصريح.
فاحفظ الاسم جيدًا… بغداد فقط، لأنها لا تشبه أحدًا
محمد حنون

اترك رد