قارورةُ عيدٍ وقصِيد…هدى عز الدين

منبر العراق الحر :

أيَا نِصْفِيَ الأوَّل،
وأُخْرَى بِلَا نِهَايَةٍ،
أيَا طِفْلِيَ الْكَبِير،
وصَاحِبِيَ الصَّغِير،
أنَا مَعَ كُلِّكَ،
أُرَحِّبُ بِانْتِصَافِي وَانْتِصَارِكَ السَّعِيد.
أُرَتِّبُ رِحْلَتِي مُنْذُ اقْتِلَاعِ طَائِرَةِ الْحُبِّ
مِنْ مَتْنِ قَلْبِكَ
إِلَى بَيْتِي الْمُقَدَّس،
فِي اللَّيْلَةِ الْمُوَافِقَةِ لِعِيد.
أَشْرَبُ الْمَاءَ،
وَلَا أَرْتَوِي إِلَّا مِنْ قَصِيدِكَ.
أُبْحِرُ فِي الصَّمْتِ،
وَأَنْتَ تُرَدِّدُهَا:
“صَرَخَاتُكِ عِيدِي”،
وَأَنَا بَعْدَ الْإِعَادَةِ
أُعِيدُ وَأُكَرِّرُ: عِيد.
هُنَا، يَا حَبِيبِي، قَارُورَةُ عِطْرِكَ
كَسَرْتُهَا فَوْقَ جِيدِي،
وَأَنَا أَجْمَعُ الْعُطُورَ وَالْبُخُور،
وَالْعَدِيدَ مِنْ خُصَلَاتِ النِّسَاءِ،
أُبَخِّرُ قَلْبِي مِنْ أَعْيُنِ الْمَارَّة،
ثُمَّ أُشَاهِدُ الْمِرْآةَ فَتَنْكَسِرُ الرُّؤْيَا،
وَأَنَا أَلْبَسُ جِلْبَابَكَ،
وَأُصَفِّفُ شَعْرِي،
وَيَتَسَاقَطُ الْعِشْقُ
كَقَطَرَاتِ مَطَرٍ مُطَرَّزَةٍ بِالْقُبَلَات.
إلى اشتباكٍ جديد
يا عيدُ،
ما لَكَ تُعيدُ النَّظَرَ
إلى ما فَقَدتُه؟
مِنَ المُحتَمَلِ
أنّي حامِلَةُ اللقَبِ
مُنذُ قالَها:
كَبْشي،
لا فِدوةَ إلّا أنتَ!
وها أنا أُعلِنُها لكَ يا عِيدي،
يا سَيِّدي، ووَليمَتي،
يا سابِحًا في دَمي والوَردي!
أنا مَن أَخَذَتْ مِن قلبِكَ سَعدَها،
فَهَلْ مِن مَزيدٍ،
يا عُمري المُقبِلَ بينَ العِنادِ واللِّينِ؟
أشتاقُ إلى فَطيرَةٍ مِن فَمِكَ،
تُشبِهُ القُبُلاتِ والكَلِماتِ،
تُجيدُ تَعدُّدَ المَهامِّ،
إلى اشتباكٍ جديدٍ…
هدى عز الدين
===================================================================

 

اترك رد