منبر العراق الحر :
يتكرر المشهد العراقي، مع بدء قرع طبول الانتخابات، بنثر الملفات، للضغط على أطراف العملية السياسية، ضمن منظور الاقصاء مرة، أو الاخصاء مرة أخرى، وثالثة الاثافي، تقاسم الأدوار على قاعدة ” آني هص، وانت هص ونقسم بالنص “.
لاشك في أن اللاعبين الكبار، كل يعرف دوره، وحركة أصابع بيادقه، لذا من يحاول أن يخرج من دائرة اللعبة، فعليه ان يتحمل النتائج.
الناخب، على وفق السيناريو المعد، مجرد عازف يأخذ إشارة المايسترو، وحدود مقطوعته تقف عند إغلاق الصندوق الانتخابي.
عقلية اللاعبين الكبار، قاصرة في كل شيء، إلا في قدرتها على ضمان بقائها من خلال مهارتها في إدارة لعبة الانتخابات.
ولأني لا اريد ان الدغ بدورة جديدة، ومرحلة لا أدري إلى أين تذهب بنا، سأعلن موقفي الصريح بتجرد.
يا سادة يا كرام، ينبغي ألا يشغلنا شاغل بالمرشح، فلا يهمني نضاله السابق، ولا عذابات السجون التي تعرض اليها، محاولا ان يمن علي بها لانتخبه، فالرئيس مانديلا قضى ٢٧ سنة خلف القضبان، وقاد ثورة حقيقية، لكنه لم يلزم الناس بها، بل واكتفى بعد انتصاره بدورة انتخابية واحدة.
وفي الأحداث التي اطاحت بالشيخة حسينة ببنغلاديش، لم يقم رئيس الحكومة الانتقالية، الدكتور محمد يونس، دعوى المطالبة بالتعويض عن الحبس الذي صدر بحقه، او النفي الذي اضطر اليه، كما لم يتعكز على شهادة الدكتوراه التي يحملها من امريكا، ولا لقب البروفيسور، وجائزة نوبل للسلام، ولا كونه من دعاة العدالة الإجتماعية.
كما لايهمني، تضحيات مرشح ما، هو أو اسرته، ولا يجعلني اعيد حساباتي نحوه، إذا ما ظهر أن من ينتسب إليه مات دعسا، وليس شنقا.
ولايهمني ان كان المدح الذي تلقاه من قامات مجتمعية، حقيقي، أو كذبة ادعاها عليهم.
كذلك، أحتاج إلى أن احفز الحس الوطني، بدل الحس المناطقي، أو الطائفي، او العشائري.
ثقافة المسؤول، يجب ألا تنطلي على هذه الدورة، ولا التفت إلى تكوينه العقائدي، والفكري، ولا حتى شهادته العلمية، بعد ان صارت عرضة للبيع.
علينا أن نتحرر في الاختيار، ولا نكون سببا في استمرار الفساد مسيطرا على مقدرات البلاد والعباد.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر