هدنة قصيرة….. بشائر الشرّاد

منبر العراق الحر :
أنا أيضاً قلتُ: بلى
مرّة، مرتين، ثلاث عشرة مرّة…
لا أدري ولا أذكر
فالقلب حين يفتح بابه
ينسى كم قبضة دقّت عليه
وأنا أيضاً …
قبلتُ أن يُخزَّن الحبُّ
حين يرخص ثمنه،
كما تخزّن أمي صناديق الطماطم
في زوايا البيت التي تحتفظ بالبرودة
فرزته بيديّ على طريقتها القديمة
كما كانت تفعل قبل غياب أبي
لعلّه ليس للحظة،
بل للوقت الذي لم يأتِ بعد
القطافُ موسمٌ حارٌّ؛
ولا أحد يُجيد التوقيت حقًا
والمشكلة أنَّ الثمار تحيا مرتين:
مرّة لتنضح،
ومرّة لتتعفّن،
ولا يؤمن بها إلا مَن زرع وانتظر
التدلّي فعلٌ مؤقّت
لا يعترف باليد
ولا بغصن الشجرة
ولا بالسماء التي واعدته بسقيا قريبة
يا أمي،
سقطنا، نعم ..
دون أن تمتدّ نحونا سلّة
دون هدنة
دون يد
دون أحد

اترك رد