منبر العراق الحر :
تُجاملني إذا ماقلتُ شعراً
وتدعوني
أميراً
للقوافي
وتُقسمُ أنَّها ذابتْ هياماً
وأنَّ الشِّعرَ صنعي واكتشافي
وأنَّ الحرفَ في نظمي طبيبٌ
يداوي علَّةَ الغيدِ الضعافِ
تُعَلِّقُ تحتَ نَصِّي باقتضابٍ
وتُسْهِبُ لو يعذِّبها التجافي
فترسلُ لي فؤاداً فيهِ سهمٌ
ونهراً قدْ جرى دونَ الضفافِ
وإنْ أبدى بها غيري اهتماماً
وأمطرها بأوصافٍ لطافِ
وأغراها بمالٍ أو جمالٍ
فأعمى عينها عنْ كلِّ خافي
فتتركني معلِّلَةً جفاها
بأنَّ الليلَ يأمرُ بانصرافي
فتخفي نفسها عني قليلاً
وتظهرُ بعدَ حينٍ للمُضافِ
وتُرسلُ صورةَ الجسدِ المعنَّى
هزيلاً قدْ ذوى تحتَ اللحافِ
وما إنْ أدركتْ غدرَ النوايا
ومن باعَ المشاعرَ باحترافِ
تعودُ اليومَ للأشعارِ تشكو
رجالاً مزَّقوا ثوبَ العفافِ
فأينَ الحبُّ أمسى في صدورٍ
خَلَتْ فيها القلوبُ من الشغافِ
فذا يهوى على (فيسٍ) الوفاً
وينشرُ صورةَ الخلِّ الخرافي
وذاكَ الوغدُ يُفتي في حلالٍ
ولا يدري النعاجَ من الخرافِ
وهذا يملأ الدنيا طنيناً
بأشعارٍ على بحر الخلافِ
فيأتي شعرهُ رثَّاً قبيحاً
مزيجُ اللغوِ في بعضِ الزحافِ
فلا شدوٌ يغذي الروحَ فينا
ولاقولٌ حكيمٌ في الصِحافِ
فكم نصحو على قولٍ سخيفٍ
وكم نغفو على لهو السِخافِ
..
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر