منبر العراق الحر :
اليوم أعلن العراق الحداد العام لثلاثة أيام حزنا على ضحايا حريق مبنى مول “هايبر ماركت الكورنيش” الذي يضم مركز تسوق كبير ومطعم ملحق به ، كان قد أفتتح قبل أسبوع واحد فقط في مدينة الكوت ، فيما أشارت مصادر مطلعة الى ارتفاع عدد الضحايا الى ما يقرب من 70 ضحية،لم يتم التعرف على هوية 14 جثة منها على خلفية تفحمها كليا ،والعدد مرشح للزيادة من جراء الإصابات الخطيرة ومن الدرجة الرابعة والتي ترقد في المستشفيات حاليا من دون أن تفصح المصادر عن أسباب الحريق وملابساته حتى اللحظة متعهدة بفتح تحقيق عاجل وإعلان النتائج خلال أيام قليلة ، إلا أن شهود العيان وخلال العديد من اللقاءات المتلفزة قد اتفقوا على افتقار المبنى الجديد المكون من خمسة طوابق لشروط السلامة اللازمة في حال اندلاع الحرائق كأجهزة الإطفاء،وسلالم الطوارئ ونحوها ، سائلين المولى القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته ، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ، ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .
**********
((خارج النص ))
شكرا رجل الطفاية الانسانية المجانية ثوابا لوجهه تعالى !
أطرق رأسه مليا ، سرح بذهنه بعيدا ، وهو يتابع عن كثب عديد الحرائق المؤسفة التي تتناقلها وسائل الإعلام يوميا في العراق خاصة ، ودول الجوار عامة ، وأخيرها وليس آخرها الحريق المفجع في مبنى مول “هايبر ماركت الكورنيش” ، تلك الحرائق المروعة التي تندلع هنا وهناك فتأتي على اﻷخضر واليابس وتخلف عشرات الضحايا والإصابات فضلا عن تكبدهم خسائر مادية جسيمة لايقوون على تعويضها علاوة على اﻵثار الجسدية والتشوهات الدائمية من جرائها .
حرائق بعضها بسبب حرارة الصيف اللاهب والتماس الكهربائي ،ومنها بسبب الغاز المتسرب من الطباخات المنزلية سهوا ،وقسم منها بسبب المدافئ المنزلية شتاء،أو على خلفية سوء تخزين المواد القابلة للاشتعال،وبعضها بسبب الاهمال وأعقاب السجائرأو فحم النراجيل المشتعلة او حرق النفايات عشوائيا قرب المباني السكنية ، وقد تكون بفعل فاعل ،وأخرى بسبب البناء بـ السندويج بنل سريع الاشتعال ونحوها، والملاحظ بأنه وفي معظم حرائق المباني العمودية عادة ما يستنجد المواطنون بمخارج الطوارىء الداخلية ، أو بسلالم الحرائق الخارجية فلا يعثرون على أي منها لأنها غير موجودة أساسا ضمن مخطط البناء الهندسي ، ربما لأن العراق يعتمد أسلوب البناء الافقي وبالتالي فهو حديث عهد بالبناء العمودي بصورة عامة ما يجعل أصحاب المباني العمودية والعمارات السكنية يذهلون كليا عن شروط السلامة،حيث الافتقار التام الى ما يعرف برشاشات المياه ، وأنظمة إطفاء الحرائق التلقائية ،وأنظمة الإنذار المبكر أثناء انبعاث الدخان واندلاع النيران في بدايتها قبل أن تنتشر في كل مكان ، ولطالما بحث المواطنون عند اندلاع النيران عن ” طفايات الحرائق ” وبما يعرف بمطافئ الغاز المسال قريبة من موقع الحريق ولكن من دون جدوى، وفي حال وجودها قريبا فهي في اﻷعم اﻷغلب لا تعمل ، أو أن ما بها من غاز ثاني أوكسيد الكاربون المضغوط الذي يعمل على عزل النيران عن اﻷوكسجين والتي عادة ما تستخدم لحرائق التماس الكهربائي والزيوت قد إنتهت مدة صلاحيته ( إذ أن المطلوب هو إعادة ملء القنينة كل 6 أشهر وفقا لتعليمات الدفاع المدني ) ، وتأسيسا على ذلك فلقد قفزت الى ذهنه فكرة سارع الى تطبيقها حيث قام هذا المواطن الشريف بوضع مطفأة حريق على باب محله وكتب عليها (المطفأة ثواب للاستخدام العام ..أطفئ حرائق الناس في الدنيا تؤجر في اﻵخرة ) ولكي يكمل هذا الرجل جميله ومبادرته الرحمانية الراحمة فلقد حرص على ملء” الطفاية ” قبل إنتهاء مدة صلاحيتها على حسابه الخاص دوريا ” حقا ما تزال الدنيا بخير وأصحاب المبادرات الخيرة والضمائر الحية في كل مكان ، فلا تحقرن من المعروف شيئا وأنت لاتدري بأي اﻷعمال الصالحة ستكون عاقبتك وخاتمتك الحسنة ﻷن صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، فبادر واصنع فكرة مماثلة تكون فيها قدوة حسنة لغيرك تصلح للتقليد خدمة للصالح العام .
وأنصح أصحاب المحال التجارية كافة بوضع طفايات الحرائق في محالهم والعمل على صيانتها وتعبئتها دوريا، كذلك الحال مع جميع سائقي المركبات الصغيرة والكبيرة على سواء على أن تكون نيتهم في وضع مطافئ الحريق داخل مركباتهم ليس الخشية من غرامات شرطة المرور ، بقدر نيتهم في المساعدة على إطفاء حرائق المركبات على الطرقات في حال اندلاعها أمام أنظارهم فجأة ”لتكون نيتهم تلك بمثابة أجر دائم لا ينقطع أبدا وإن لم تستخدم مطافئهم لإخماد حريق واحد قط ، وإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرىء ما نوى ، مع الحرص على ديمومة الطفاية وصيانتها باستمرار لهذا الغرض ،وهنيالك يافاعل الخير . وعلى الجهات المعنية عدم منح اجازات البناء للمباني والعمارات السكنية والمولات التجارية العمودية إلا إذا توفرت فيها شروط السلامة والأمان وفي مقدمتها مخارج الطوارىء ، وسلالم السلامة ،وطفايات الحرائق ،ورشاشات المياه الذاتية ،وأجهزة الإنذار المبكر من الدخان والنيران ، كذلك استخدام مواد البناء المضادة للحرائق وتجنب المواد سريعة الاشتعال وأخطرها،بل قل ألعنها هو السندويج بنل … اودعناكم أغاتي

منبر العراق الحر منبر العراق الحر