منبر العراق الحر :
قتل 13 فلسطينيا وأصيب العشرات جراء استهداف القوات الإسرائيلية لمواطنين أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية والمياه في مناطق متفرقة بقطاع غزة.
ووفقا لمصادر في الإسعاف والطوارئ فقد شملت الحصيلة 6 قتلى و40 مصابا على الأقل جراء قصف استهدف مركزا للمساعدات شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
كما أفاد مستشفى القدس بإصابة 8 أشخاص من طالبي المساعدات عند مفرق النابلسي غربي مدينة غزة.
وفي حادثة منفصلة، قصفت القوات الإسرائيلية مجموعة من المواطنين أثناء تزودهم بالمياه من شاحنة في منطقة المواصي غرب رفح، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أكدت الطواقم الطبية تسجيل 7 إصابات في هذا القصف.
كما أصيب مواطنان بجراح إثر قصف نفذته طائرة إسرائيلية مسيّرة في محيط كنيسة دير اللاتين وسط مدينة غزة.
وأعلن مستشفى العودة وصول 4 قتلى منذ صباح اليوم، جراء استهداف القوات الإسرائيلية لمواطنين قرب جسر وادي غزة جنوب محور نتساريم وسط القطاع.
وفي تطور آخر قتل نصيف جمال الدحدوح متأثرا بجراحه بعد قصف منزله أمس في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، ليلتحق بأبنائه الخمسة الذين أعلن وفاتهم أمس معه في الغارة.
ونفذت الطائرات الإسرائيلية غارات على حي الشجاعية شرق غزة، ومدينة دير البلح وسط القطاع، فيما أدى قصف مدفعي إلى إصابات في شارع الجلاء وسط غزة، وشارع 5 شمال غرب خان يونس.
من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل تعمد خلق الفوضى لنهب المساعدات، محذرا من خطورة عمليات الإنزال الجوي التي وصفها بأنها “غير مجدية وخطرة”، حيث تسقط في مناطق خالية أو خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ما يعرض الجوعى للاستهداف المباشر.
في موازاة ذلك، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تفاقم الأزمة الإنسانية، مؤكدة أن الحصول على مياه نظيفة لا يزال تحديا يوميا في غزة، حيث يضطر الأطفال للانتظار في طوابير طويلة تحت الشمس للحصول على الماء، وسط “صمت عالمي” تجاه المأساة المتفاقمة في القطاع.
في حين وقعت 31 شخصية إسرائيلية بارزة من أكاديميين وفنانين ومثقفين رسالة تطالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات قاسية على إسرائيل بسبب سياساتها في تجويع سكان غزة والتخطيط لتهجيرهم قسرا.

تأتي هذه الدعوة غير المسبوقة، التي نشرت في صحيفة “الغارديان”، وسط تصاعد الأزمة الإنسانية وانتقادات شديدة ضد إسرائيل، تشمل اتهامات بشن حملة “وحشية” وتنفيذ سياسة إبادة جماعية وفق تقارير منظمتي “بتسيلم” وأطباء من أجل حقوق الإنسان.
وشملت الرسالة مطالب بوقف إطلاق نار دائم ووقف الحصار، مع تزايد موجة الاستنكار العالمي والداخلي داخل إسرائيل التي طالما عارضت مثل هذه العقوبات.
ومن بين الموقعين، الرسامة ميشال نعمان والمخرج صموئيل ماوز، والحائز على جائزة الأوسكار يوفال إبراهام، والمدعي العام السابق مايكل بن يائير، وأفراهام بورغ، رئيس البرلمان الإسرائيلي الأسبق، وغيرهم.
وكان مئات الحاخامات اليهود من مختلف أنحاء العالم، والذين يتبعون تيارات دينية مختلفة، وقعوا على رسالة تدعو إسرائيل إلى وقف استخدام التجويع كسلاح حرب في قطاع غزة.
ووصفت الرسالة ما اعتبرته “تقليص المساعدات الإنسانية إلى غزة”، ومنع الغذاء والماء والأدوية عن المدنيين، بأنه “يتعارض مع القيم اليهودية الأساسية”.
ودعت الرسالة غير التقليدية، التي شارك في كتابتها الحاخام المحافظ جوناثان فيتنبرغ، والحاخام آرثر جرين من بوسطن، والحاخام أرييل بولاك من تل أبيب، الحكومة الإسرائيلية إلى السماح “بوصول مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى غزة تحت إشراف دولي”، وإعادة الرهائن إلى ديارهم “بكل الوسائل الممكنة”، ووقف هجمات المستوطنين “العدوانية والإجرامية” في الضفة الغربية.
واختتمت الرسالة بالدعوة إلى حوار يضمن الأمن للإسرائيليين، والكرامة والأمل للفلسطينيين، ومستقبلا سلميا للمنطقة.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر