منبر العراق الحر :
هذا الصباح لايُشبهني
ولا حتى ظلي المقرفص هناك،
تلك الحقول تجري في عدوها العكسي
الكل يُراقب هذا السباق الماراطوني من غير منظار أو كاشف ضوئي،
تلك متعة الاكتشاف تتذوقني من دون مذلوق أو تلمظ شفاه.
هذا الصباح لا يُشبهني..
المطر خجول والشمس تتبرج للظهور
تلك النخلة تُمشط سعف الملل لا أحد يبصم خطواته على الطريق
الشارع يتمشاه الفراغ والقطار محمل بالألم وأنا أتكوم في فنجان قهوتي… من
دون أن أتمدد على جنبات الطاولة أو أُحمل في حقيبة جلدية
هي أتعابي تستعصي عليّ
لا تَكْتُبني حروفها قصيدة.
هذا الهواء البارد يَتنفسني من غير زفير
يَعصرني نبيذا في قعر الزجاجة وقد نحر عنقها…
لا نوارس تُبدد وحشة المكان
وحدي تَتَفحصني العيون أمام نوافذ مشرعة على المجهول
هذا التعب يلبسني ألوانا رمادية
هي رياح الوداع تتخطفني تحملني لقوقعتي وتغلق الباب.
هذا الصباح لايُشبهني…
فقد أَعدمَ ابتسامتي
على عمود عمر طويل
. وتكفلت دموعي بالباقي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر