منبر العراق الحر :
إلى عينيكِ كم طالَ اشتياقي
وذابَ القلبُ مِن طولِ الفِراقِ
فَوَردُ الشامِ في إِحْدى عُيوني
وفي الأُخرى نَما نَخلُ العراقِ
وفي قلبي إلى لَيْلى حَنينٌ
أسيرٌ كمْ سَعى لِلإنْعتاقِ
سَرى ليلاً بهِ تَسبيحُ وَجدٍ
وأعرجَ لِلْمُنى دونَ البُراقِ
تَيَمَّمَ ساجداً مِن وَجْنتَيها
فقَدْ جفَّتْ مِن الدَّمعِ المآقي
فأمَّ العاشقينَ بلا وُضوءٍ
وصَلَّى رَكعةً قبلَ العِناقِ
فإنْ أضحى وقَد أضناهُ شَوقٌ
وأتعبَ قلبَهُ طولُ الشِّقاقِ
بكى قهراً على وطنٍ تَشظّى
وأمسى قُشَّةً تَطفو السَّواقي
إلى بَغدادَ أمْ للشامِ أَشكو
هَوانَ العُربِ في زَمَنِ النِّفاقِ
فكَمْ مِن دَوحةٍ مِن غيرِ نَخْلٍ
فهل مِن أُمَّةٍ دونَ العراقِ؟
وكَمْ مِن آخِرٍ ولَدَيهِ رِجْلٌ
وكَمْ مِن أوَّلٍ مِن غيرِ ساقِ
وكَمْ مِن عاشقٍ لَيْلى ولَيْلى
تُلاقي مِن جَفانا ما تُلاقي
على سُنَنِ النَّصارى قدْ عقَدْتُ
قِرانَ الوصلِ في زَمنِ الطَّلاقِ
إلى بَغدادَ وِجْهةُ كُلِّ حُرٍّ
ودَربُ السَّائرينَ إلى الوِفاقِ
فليسَ الفَرُّ في الضِّرغامِ طَبعاً
ولَيسَ الكَرُّ مِن طَبعِ النِّياقِ
…
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر