الرئاسات الأربع تتفق على ترحيل قانون الحشد الشعبي إلى الدورة المقبلة

منبر العراق الحر :

كشف الإطار التنسيقي، يوم الاثنين، عن وجود اتفاق ما بين الرئاسات الاربع على تأجيل إقرار قانون الحشد الشعبي، وسحب مشروع القانون من مجلس النواب.

وقال عضو الاطار التنسيقي عدي الخدران: إن “اجتماع الرئاسات الأربع الأخيرة، شهد الاتفاق على تأجيل تمرير قانون الحشد الشعبي وسحب القانون من مجلس النواب، من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي وكذلك منع البلاد من أن تكون جزءاً من أي تصعيد في المنطقة”.

وأضاف الخدران: أن “تأجيل إقرار قانون الحشد الشعبي يعني ترحيله الى مجلس النواب القادم وكذلك الحكومة العراقية القادمة، فهما سيكونان المسؤولان عن إقرار هذا القانون، وتأجيل القانون بالوقت الحالي، لا يعني الذهاب نحو حل الحشد او تفكيكه، فهذا الأمر لم ولن يحصل مهما بلغت الضغوط ومهما كانت الرغبات سواء الداخلية او الخارجية”.

في حين أكد نائب رئيس البرلمان العراقي شاخوان عبد الله أن العراق ما زال بحاجة إلى القوات الأميركية وقوات التحالف لأن تنظيم داعش لم يُقضَ عليه بشكل كامل، فيما أعلن عن عدم تمرير قانون الحشد الشعبي لكونه يضر بمصالح العراقيين، على حد وصفه. وجاءت تصريحات نائب رئيس البرلمان بعد سحب الحكومة العراقية مشروع قانون الحشد الشعبي من البرلمان، بعد موجة من الاعتراضات الأميركية، وتصاعد الخلافات بين الكتل السياسية بشأن بنود القانون وتوقيته. ويأتي هذا التراجع ليعكس حجم الضغوط الخارجية والتباينات الداخلية التي تحيط بملف الحشد الشعبي والفصائل المسلحة المنضوية تحت هذا الغطاء.

وقال عبد الله في تصريح لوكالة “كردستان 24″، المقربة من حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، إن “العراق ما زال بحاجة إلى القوات الأميركية وقوات التحالف لأن تنظيم داعش لم يُقضَ عليه بشكل كامل، وما زال يشكل تهديداً متصاعداً خلال الأشهر الأخيرة”، مشيراً في سياق آخر إلى أن “مشروع قانون الحشد الشعبي لن يُقر ولن يُمرر تحت قبة البرلمان، لأنه يضر بمصالح جميع العراقيين”.

وأثار قانون الحشد الشعبي جدلاً واسعاً، بسبب انقسامات داخل المكون الشيعي حول هيكلية المؤسسة ودور الحشد المستقبلي، فبينما تهدف الصيغة الحالية لدمج الحشد كجزء من الجيش العراقي بقيادة عسكرية متدرجة، يعارض بعض الأطراف النافذة في الحشد هذا التوجه.

كما أن الضغوط الأمريكية كانت عاملاً مؤثراً في التأجيل، إذ تعتبر واشنطن أن القانون يمنح شرعية لفصائل تصنفها “جماعات إرهابية”، وتخشى من تعزيز استقلالية الحشد عن المؤسسة العسكرية الرسمية.

ومن المرجح أن يستمر النقاش حول القانون في الدورة النيابية المقبلة، مع احتمال اللجوء إلى مبادرات تبادل المصالح السياسية لتسهيل تمريره مستقبلاً.

يُذكر أن الحشد تأسس بقرار حكومي منتصف 2014 استجابة لفتوى “الجهاد الكفائي” التي أطلقها المرجع الأعلى علي السيستاني عقب سقوط الموصل. وقد تدفقت على إثرها آلاف العناصر من فصائل شيعية مسلحة، بعضها كان موجودًا قبل الفتوى.

 

اترك رد