منبرالعراق الحر :
أكد المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية محمد حنون أن العراق استأنف رسمياً مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بعد توقف دام أكثر من 16 عاماً، مشيراً إلى أن الاجتماع الثالث لفريق العمل عُقد في جنيف برئاسة السفير صقر المقبل وبمشاركة وفد عراقي رفيع برئاسة وزير التجارة العراقي أثير داود سلمان الغريري.
وكشف حنون اليوم الاثنين (1 أيلول 2025) :أن “العراق استكمل جميع الملفات الفنية المطلوبة للانضمام بعد مسار تفاوضي امتد لأكثر من عشرين عاماً”، لافتاً الى أن “العراق بات في موقع متقدم يمهد لاستكمال متطلبات العضوية الكاملة”.
وأوضح أن “الفريق الوطني أنجز مراجعة وتحديث جميع الملفات الفنية بالتنسيق مع الوزارات والجهات القطاعية وبالشراكة مع المؤسسات الدولية، وتشمل مذكرة نظام التجارة الخارجية، خطة التنفيذ التشريعية، جداول الدعم الزراعي، ملف تراخيص الاستيراد، التقييم الكمركي، إضافة إلى ملفات الصحة والصحة النباتية (SPS) والحواجز الفنية أمام التجارة (TBT)”.
وتۆ
كما أعدّ الفريق إجابات دقيقة على (175) سؤالاً مقدماً من الدول الأعضاء، فيما جرى تحديث النظام الكمركي العراقي إلى النسخة الأحدث بما ينسجم مع المعايير الدولية، على أن تُرفع هذه الملفات رسمياً إلى سكرتارية المنظمة عبر القنوات الدبلوماسية تمهيداً لعقد الاجتماع المقبل لفريق العمل.
ولفت أن “أعضاء المنظمة رحبوا بعودة العراق إلى طاولة المفاوضات، حيث أُعيد تفعيل المسار الفني للملفات والردود والاستبيانات، أعقبها تنفيذ برامج دعم فني متخصصة من خلال ورش عمل وبعثات خبراء لتهيئة المرحلة التالية من التفاوض”.
وبيّن حنون أن “أبرز التحديات الحالية تتمثل في إنجاز جداول التعرفة والالتزامات الخاصة بالسلع والخدمات، وتحديث بيانات الدعم الزراعي، ومواءمة الممارسات مع اتفاقيات المنظمة مثل تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS) والعوائق الفنية أمام التجارة (TBT)”.
أما على المستوى التشريعي، فأكد أن “العراق يعمل على مواءمة مجموعة من القوانين مع قواعد المنظمة، من بينها قوانين المنافسة وحقوق الملكية الفكرية (تريبس) والإجراءات الجمركية والدعم والإعانات وتنظيم مؤسسات التجارة الحكومية، إضافة إلى بناء القدرات داخل الأجهزة التنفيذية والرقابية”.
وأشار حنون إلى أن “عضوية العراق في المنظمة ستسهم في تحسين بيئة الأعمال عبر قواعد شفافة وقابلة للتنبؤ، الأمر الذي يعزز من جاذبية السوق العراقية للاستثمارات الخارجية وييسر النفاذ إلى الأسواق الدولية”.
وأضاف أن “الانضمام سيتيح فرصاً لتنويع الصادرات والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مع خفض الكلف غير الجمركية عبر تبني معايير SPS وTBT، لكنه أقرّ بأن المنافسة الداخلية ستزداد، لذلك يجري التحضير لسياسات انتقالية وبرامج دعم فني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل رفع قدرتها التنافسية”.
وفي ما يتعلق بتأهيل القوانين والتشريعات، اوضح أن “وزارة التجارة تعمل مع الجهات المعنية على خطة شاملة تشمل قانون الجمارك والمنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك والملكية الفكرية ونظم المشتريات الحكومية، إلى جانب تنظيمات الدعم والحوافز، مع الاستفادة من برامج المساعدة الفنية للأمم المتحدة والمنظمة نفسها”.
وأشار إلى أن “الوزارة تقود اللجنة الوطنية للانضمام وتنسق عمل أكثر من وزارة وهيئة بينها المالية والكمارك والزراعة والصناعة والصحة والبنك المركزي، فضلاً عن إدارتها قنوات التواصل مع أمانة منظمة التجارة العالمية وشركاء الدعم الفني”.
وأضاف حنون أن استكمال الانضمام يرتبط بإنجاز الجداول الفنية والتشريعات المطلوبة، إضافة إلى استكمال جولات الأسئلة والأجوبة مع الدول الأعضاء. وقال: “بعد إعادة التفعيل في 2024 نعمل وفق خارطة طريق متعددة المراحل، ومن المبكر تحديد موعد نهائي، لكن هدفنا هو تسريع المسار خلال الأعوام المقبلة”.
أما بخصوص القطاعات الإنتاجية، فأكد أن “الزراعة ستستفيد من فتح الأسواق والالتزام بمعايير الصحة النباتية بما يسهم في رفع جودة المنتجات، مع التفاوض على فترات انتقالية لآليات الدعم المسموح بها”.
ولفت إلى أن “الصناعة ستستفيد من تحسين النفاذ إلى مدخلات الإنتاج وتقليص الحواجز الفنية عبر مواءمة المواصفات، مع برامج لتحديث المصانع الصغيرة والمتوسطة”، موضحاً أن “العراق سيستخدم أدوات الحماية المقرّة في المنظمة مثل التدابير الوقائية ومكافحة الإغراق والتدابير التعويضية”.
ونوّه المتحدث باسم وزارة التجارة بأن “استئناف العراق لمفاوضات الانضمام عام 2024 حظي بترحيب واسع من الدول الأعضاء، حيث عُدّ مؤشراً على التزام العراق بالإصلاح والاندماج في النظام التجاري العالمي، وهو ما عزز ثقة المستثمرين ومنح الشركاء التجاريين وضوحاً أكبر تجاه قواعد السوق العراقي”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر