حتَّى أنجوَ مِن الحُبِّ…..هدى عز الدين

منبر العراق الحر :

حتَّى أنجوَ مِن الحُبِّ
أنامُ مصلوبةً
تلوحُ لي يدَا الذِّكرى
مِن خلفِ كسراتِ خبزِها
قالتْ:
يا وطنِي الباكِي
سمعتُكَ كمواءِ قطٍّ أهلكتْهُ
الألعابُ البهلوانيةُ
على مسافةٍ مِن الظَّنِ رسمَ خيالِي
ميداناً تُرقِّعُهُ بقعُ الطِّينِ
وبلَّةٌ مِن ثورةٍ عجوزٍ
لكنَّني مسجونةٌ داخلَ بطنِ الجُّوع
أُمارسُ الدِّفاعَ عنْ شوارعِ مدينتِي
بصوتِ الضِّحكاتِ العاريةِ
رافضةً الصَّمتَ الساكنَ أرصفةَ الكذبِ
مع آخر خبرٍ كُتبَ
على صفحاتِ ضميرِي
أطهُو القشَّ المُتبقِّي مِن عجافِكَ الخضرِ
وآخرِ لعبةِ العِشقِ
حُرِّمَ على الأطفالِ المبيتُ في ملاجئِ الحلوَى
ما زالتْ بقعةُ رمالٍ
تنتظرُ المطرَ…

هدى عز الدين طنطاوي

 

اترك رد