منبر العراق الحر :
عشقتك و استرحتُ من الجفافِ
و عاد النهر يرقص في ضفافي
عشقتك و الرحيلُ يدق قلبي
و طفل الشوق يلثغ في شغافي
يفتش عن ( ميارَ ) كأن بوحاً
فقيداً عاد مرتدياً لحافي
نمت أشجار روحي بعد قحطٍ
و عاد لظِله الأمل الخرافي
فقام بكل حرفٍ منك زرعي
و حان بجنتي وعد القطافِ
هطلتِ على دمي شغفاً و شعراً
و زارت مهجتي منك العوافي
أفيك أُلامُ ؟! كلا ، يا فتاةً
تراودني و تسعى لاقترافي
دعيني كي أبوح بكل حبي
سأخفيك الغرام و ليس خافي
فكل دقيقةٍ تمضي بعيداً
تبوح إلى عيونك باعترافي
أنا المقطوع من شجر الأماني
و مرآتي يعاتبها اختلافي
رآني الرمل في الصحراء ظلاً
حثيث السعي أركض في طوافي
كمجنونٍ يبوصلهُ فراغٌ
و ريحٌ تصطفيه إلى الفيافي
كبحّارٍ غشاه الموج دهراً
و صدّتهُ الجهات عن المرافي
ألوِّحُ كالغريب يريد أهلاً
تراودني الديار عن المنافي
تدلى’ من سنا عينيك ومضٌ
كغيثٍ ٍ قد هطلتِ على صحافي
جعلتُ أسير في اللاوعي عشقاً
و أركض في ثرى الأشواق حافي
إليك يبثني شغفي بريداً
و يكتبني الهوى و الحب صافي
أنا الطير المهاجر عشت أشكو
حنيناً لا تحيط به المشافي
أراك مع النوى شيئاً متاحاً
و ها أنذا انبثقت من احترافي
كهدافٍ يطير إذا تمطى’
لنيل الفوز في الشوط الإضافي
عبده عمران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر