منبر العراق الحر :
تتقاذفني الظنون .. ويحها
تتهافت عليّ، ترميني على أقصى حدود الغضب الشرس والجنون.
أنا لا أحبّك .. أتصنّع الحب، ألوك لوعته وأبصقها في قاع روحي.
أمرغها على أرضية ذاتي، أفردها، أثنيها .. كعجينة الباف باستيري.
أضيف إليها من زبدة الوهم الكثير، لتصبح هشّة ويسهل على عقلي هضمها.
أيها الوغد، كيف تلفّ بذراعيك جسد امرأة غيري؟
وجسدي تقولب على مقاسك، وانحنى مع لمساتك.
كيف قبلت شفتاك شفاهها المريعة؟
هل قبلتك مثلما أفعل؟
هل حضنها فاق حضني دفئًا؟
أخبرني، دعنا نتسلّى ونثرثر ونرتمي على الأرض معًا.
نمسح ذنوب عشقنا، ونترحّم على أيامه.
دعني أعرف كم الأفكار التي راقت لك وأنت معها.
أكانت رقيقة؟ مثقفة؟
انبهرت بعقلها كما انبهرت بعقلي؟
وكيف تفكّر؟ وكيف تسلب إرادة تفكيرك نحوها؟
دعنا نقول ونثبت أن العشق حقيقة ليست ثابتة،
وأنها ككل شيء تخضع للتغيير، وأنها هشّة جدًا كقلبي.
ككل الأشياء التي تفقد معناها،
التي تبهت مع الوقت،
التي تفقد بريقها،
التي ننساها،
والتي نستلذّها أول مرة ونتوه عن مذاقها المرات التالية.
ككل الأشياء، أنت عندما قلت لي بكل وقاحة: لنبقَ صديقين.
ليس ككل الأصدقاء أنت، حين أكون أنا وأنت أصدقاء.
لا شيء مطلق .. لا شيء.
اليوم سيصبح أمس،
وأنا يمكنني أن أكون غدًا .. أنت،
وأنت ستكون هو،
لكن هي، أبدًا لن تكون،
أنا.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر