الهدوء يعود إلى التون كوبري بعد انسحاب المتظاهرين وانتشار الجيش

منبر العراق الحر :

خيم الهدوء، صباح السبت، على ناحية التون كوبري  شمال محافظة كركوك، عقب ليلة شهدت توتراً بين مجموعات من أنصار الأحزاب الكردية والتركمانية على خلفية رفع الأعلام الحزبية في مركز الناحية.

وقال مصدر: إن “الأوضاع الأمنية في ناحية التون كوبري مستقرة حالياً بعد مشاحنات اندلعت ليلة أمس بين محتفلين من أنصار الأحزاب الكردية والتركمانية في منطقتي (تسعين وكردستان)، إثر قيام بعضهم برفع الأعلام الحزبية”، مبيناً أن “التوتر تطور إلى اشتباك بالأيدي دون وقوع إصابات تُذكر”.

وأضاف المصدر، أن “السلطات الأمنية شكلت لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين”، مؤكداً أن “الحياة عادت إلى طبيعتها في الناحية بعد انتشار قوات الجيش ومكافحة الشغب في عموم المنطقة”.

وفي بيانٍ وجهه إلى أهالي التون كوبري، دعا نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله جميع أبناء الناحية إلى التهدئة وضبط النفس.

وتابع “لقد كانت پردي مثالاً للتعايش والأخوة بين مكوناتها، ولن نسمح بأن تُستغلّ وحدتها من قبل من يسعى إلى إشعال الفتنة أو توظيف الأحداث لمصالح ضيقة”.

وأشار عبدالله، إلى أنه أجرى اتصالات مع قائد عمليات كركوك وعدد من مسؤولي الأحزاب، مؤكداً على “ضرورة الاحتكام إلى العقل والحكمة والعمل بروح المسؤولية من أجل حماية استقرار المنطقة والحفاظ على السلم الأهلي”.

من جانبه، قال النائب أرشد الصالحي: إن “الأوضاع مستقرة حالياً في الناحية بعد انسحاب المتظاهرين ودخول قوات الجيش ومكافحة الشغب”، مضيفاً أن “لجنة تحقيق ستعمل على تحديد المقصرين والجهات التي تقف خلف الحادث”.

وتابع الصالحي أن “قيادات من الحزبين الكورديين أكدت أن من شاركوا في التوتر لا يمثلونهم، فيما وجّهنا المتظاهرين التركمان بالانسحاب فوراً”، لافتاً إلى أن “الجيش العراقي ينتشر الآن في عموم الناحية لضمان الأمن ومنع أي خرق جديد”.

وأصدر الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم السبت (25 تشرين الأول 2025)، بيانًا حذر فيه من محاولات وصفها بـ”المتعمدة لخلق الفوضى” في ناحية بردي (آلتون كوبري) شمال محافظة كركوك، بعد توترات شهدتها المنطقة مساء أمس الجمعة.

وقال المشرف على تنظيمات كركوك وصلاح الدين في الحزب، آسو مامند، في بيان: إن “أفرادًا تتبع جهات سياسية معروفة في بردي، تسعى منذ أيام لخلق البلبلة والاضطرابات في المنطقة تحت ذرائع مختلفة”، مضيفًا أن “الاتحاد الوطني لن يسمح لأي جهة كانت، وتحت أي مسمى، بتخريب الأمن في كركوك، وسيتخذ الإجراءات القانونية بحق جميع الأطراف والأفراد الذين يسعون لخلق التوترات”.

وأكد مامند أن “كركوك بالنسبة للاتحاد الوطني تمثل شدة ورد الرئيس مام جلال، وجميع المكونات متساوون في الحقوق والواجبات”، مشددًا على “عدم السماح بتعكير صفو الأخوة بين مكونات كركوك”، وداعيًا إلى “ضبط النفس وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة”.

جاء البيان عقب اضطرابات شهدتها ناحية بردي أمس الجمعة، دفعت القوات الأمنية إلى فرض طوق أمني لمنع أي تصعيد. وتحدثت مصادر محلية عن محاولات من بعض الجهات السياسية لتنظيم تجمعات وصفت بأنها “استفزازية”، في وقت دعا فيه نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله الأهالي إلى “عدم الانجرار وراء المؤامرات والعداوات السياسية”.

وتعد ناحية بردي إحدى النقاط الحساسة في كركوك التي تشهد بين حين وآخر توترات سياسية وأمنية، ترتبط بطبيعة التنوع القومي والحزبي في المنطقة، حيث تتقاطع فيها مصالح الحزبين الكرديين الرئيسيين، إضافة إلى قوى عربية وتركمانية، ما يجعل أي تحرك سياسي فيها ذا أبعاد أوسع من حدودها الإدارية.

 

اترك رد