منبر العراق الحر :
شهدت محافظة البصرة، اليوم السبت (25 تشرين الأول 2025)، مراسم إنجاز مشروع تطوير مصفاة البصرة، بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ونائب رئيس الوزراء ووزير النفط حيان عبد الغني، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، وسفير اليابان لدى العراق أكيرا إندو، إلى جانب عدد من الشركاء في المشروع.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم السبت، أن حكومته وضعت خطة يتوفر قرابة 10 مليارات دولار لخزينة الدولة من خلال إيقاف استيراد البنزين والمشتقات النفطية بعد تحقيق الاكتفاء في إنتاجها داخل العراق.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح مشروع وحدة التكسير بالعامل المساعد/FCC الستراتيجي في مصفى الشعيبة بمحافظة البصرة، بطاقة 107 آلاف برميل يوميا.
وقال السوداني في كلمته، إن المشروع، مع دخوله الى الخدمة، يعد حدثاً مفصلياً في تاريخ الصناعة النفطية العراقية، ويحق للجميع ان يفتخر بإنجازه.
وأضاف أن البرنامج الحكومي أفرد مساحة مهمة لتوسعة قدرات العراق على تصفية النفط الخام، وإنتاج المشتقات النفطية وتصديرها.
كما أكد السوداني أنه “وضعنا هدفاً معلناً وهو تحويل 40% من كميات النفط التي يصدّرها العراق الى منتجات عالية القيمة بحلول عام 2030، قد حققنا مانسبته 35% ضمن مسار إنجاز هذا الهدف”.
وتابع بالقول إن: خطتنا ستوفر 4 مليارات دولار، كانت تخصص لاستيراد الغاز، و6 تريليون دينار، كانت تصرف لاستيراد المشتقات النفطية، مشيرا إلى أن طيلة عقدين من الزمن وحكومات متعاقبة، لم تلتفت ولم تخطط بشكل علمي ومسؤول للارتقاء بقطاع تصفية المشتقات النفطية.
ونوه السوداني الى أن المشروع هو ثمرة تعاون عراقي مع شركة هيونداي و وكالة جايكا اليابانية، معتبرا أن مصفاة الفاو الاستثماري سعة 300 الف برميل يومياً، سيدخل العمل قريباً جداً.
ونبه رئيس مجلس الوزراء الى أنه تم تنفيذ هذا المشروع وفق أحدث التكنولوجيا الصديقة للبيئة وبمواصفات ( يورو 5 ).
فيما قال السفير الياباني في بيان : إن “المشروع أُطلق عام 2012 بتمويل من قرض بالين الياباني، ويتضمن إعادة تأهيل وتطوير مصفاة البصرة وإنشاء وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC)”، موضحاً أن “إجمالي التمويل بلغ نحو 4.8 مليار دولار أمريكي، ما يجعله أكبر مشروع مموّل بقرض الين الياباني في منطقة الشرق الأوسط”.

وأشار البيان إلى أن “شركة JGC اليابانية تولت تنفيذ المشروع بصفتها المقاول الرئيسي، فيما تُعد مصفاة البصرة إحدى أكبر المصافي العاملة في العراق”، مؤكداً أن “التعاون بين وزارة النفط العراقية وشركة مصافي الجنوب من جهة، والخبرة التقنية اليابانية من جهة أخرى، سيسهم في جعل المصفاة أول منشأة في العراق تنتج البنزين والديزل ومنتجات نفطية أخرى عالية القيمة وفق المعايير البيئية الدولية”.
ولفت السفير إلى أن “مشاريع القروض اليابانية بالين تشكّل النسبة الأكبر من المساعدات الإنمائية الرسمية (ODA) التي تقدمها اليابان للعراق”، مبيناً أن “اليابان نفذت في محافظة البصرة مشاريع ممولة بالين الياباني في قطاعات النفط والكهرباء وإمدادات المياه، بهدف دعم إعادة إعمار البنية التحتية الحيوية”.
وختم البيان بالتأكيد على أن “هذه المشاريع الممولة بالين الياباني تواصل الإسهام بشكل كبير في بناء الدولة العراقية وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تحسين مستوى معيشة سكان محافظة البصرة”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر