سرير لا ينام…هدى الجلاب

منبر العراق الحر :
ما زلتُ أمشي وحيدة
كما أرادت أمّي
أتابع السير الرتيب
أتذكر عنفوان أمّي:
– ارفعي أنفك عالياً أنتِ ابنة ناس.
حتى صارت رقبتي توجعني يا أمّي
مللت أسراب تدور دون هُدى
في صحن السماء
قرأت جميع أشكال الغيوم
على مدار الفصول
هذا لسان ممدود يثير اشمئزاز سكوتي
يُحرضني
و هناك حيتان كبيرة تسبقني
نحو شاطئ ما زلت عنه بعيدة
ما زلت أبحث
في لحظات قاتلة
عن كتف أبكي عليه
لأجد على رف مكتبتي روايات صفراء تناديني
أحاول معها كسر صراخ يُضنيني
لا ألتقي وجهاً يُغريني
أجرّ الجسد المُحبط
إلى سرير لا ينام
بل يستيقظ
و تجحظ بوجهه ألف عين
فأقول لسلطان النوم: كمْ تشبه عناد أمّي ..
..
.. هُدى الجلاّب

اترك رد