منبر العراق الحر :
كشف وزير الدفاع ثابت العباسي خلال حديث متلفز عن تفاصيل اتصال تلقاه من القائم بالأعمال الأمريكي قبل نحو عشرة أيام، موضحاً أن “الاتصال تضمن نقل رسالة من واشنطن إلى بغداد بشأن تحركات عسكرية في المنطقة وتحذيرات من تدخل الفصائل فيها”.
وأضاف: أن “القائم بالأعمال الأمريكي اتصل وأبلغني أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يرغب بالتحدث معي”، مبيناً أن “الحديث تطرق إلى عمليّات تنفذها واشنطن في المنطقة، ووجّه المسؤول الأمريكي تحذيراً من التدخل بهذه العمليات، من دون الخوض في تفاصيلها”.
وأشار العباسي إلى أن “مدة الاتصال استمرت نحو 11 إلى 12 دقيقة، وانتهى بتأكيد أن لدى الإدارة الأمريكية عمليات جارية في الجانب السوري، مع التحذير من أي ردود محتملة”، لافتاً إلى إن “الرسالة كانت أقرب إلى تبليغ رسمي، تحمل في طياتها ما وصفه بـ(العنجهية المعهودة للإدارة الأمريكية الحالية)”.
بدوره، رفع المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق مارك سافايا حدة تصريحاته في أول بيان رسمي (31 تشرين الأول أكتوبر 2025) بعد توليه المهمة في العراق، والذي كتبه بلغة قريبة للهجة العراقية، قائلاً: إن “أميركا لن تسمح بوجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة العراقية”، مشدداً على “ضرورة التخلص من التدخلات الإيرانية في شؤون العراق”.
التصريح الذي كان مرتقباً في العراق أوضح المهام الأساسية لسافيا، التي تتمثل في “دعم سيادة العراق وتعزيز قدراته الاقتصادية، مع ضمان توحيد السلاح تحت راية الدولة، وأن استقرار العراق وازدهاره يعتمدان على وحدة قواته الأمنية تحت راية واحدة تمثل جميع العراقيين”.
وأشار إلى أن “حكومة الولايات المتحدة وضّحت بصراحة أنه لا مكان لجماعات مسلّحة تشتغل خارج سلطة الدولة، وأن استقرار العراق وازدهاره يعتمد على توحيد القوات الأمنية تحت قيادة حكومة وحدة واحدة والقائد العام للقوات المسلحة، وبعلم واحد يمثّل كل العراقيين، وأنه من دون هذه الوحدة، سيادة العراق وتقدّمه يبقيان بخطر”.
وأكد، أن “مصالح الشعب العراقي والمنطقة الأوسع تعتمد على عراق كامل السيادة، خالياً من التدخّل الخارجي الخبيث، بما فيه من إيران ووكلائها، ومكرّس لخدمة مواطنيه والعيش بسلام مع جيرانه”، مشدداً على أن “الوحدة والتعاون بين السلطات الاتحادية والإقليمية ضروريان حتى نضمن أمناً دائماً، ونمواً اقتصادياً، وتماسكاً وطنياً”.
وأردف، أن “العراق بلد محوري في المنطقة، ويجب أن يأخذ دوره الطبيعي بدعم السلام والأمن والاستقرار الإقليمي. لا يمكن أن نرجع للماضي أو نتبنّى أساليب تعرقل التقدّم والوحدة”، مؤكداً: “مهمّتي، نيابةً عن الرئيس ترامب، أن أتواصل مع العراق وأدعم سعيه المستمر نحو الاستقرار والسيادة والازدهار”.
ولفت إلى أنه “على مدى السنوات الثلاث الماضية، أخذت قيادة العراق خطوات مهمة حتى توجه البلد بالطريق الصحيح سياسياً واقتصادياً. العراق باشر يعود دولةً ذات سيادة، يشتغل على تقليل التأثيرات الخارجية، وضبط السلاح بيد الحكومة الشرعية”.
وختم سافايا بيانه، بالقول: “يبقى العراق ذا أهمية كبيرة للمنطقة وللولايات المتحدة. وسيظل واحداً من أقوى وأعزّ شركاء أميركا، وأنا ملتزم بأن أعزّز هذه العلاقة أكثر، وأنا أتسلّم هذا الدور المشرّف مبعوثاً.. خلّينا نرجّع (نعيد) العراق عظيماً من جديد”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر