منبر العراق الحر :
الناصريةُ مهدُ العلمِ والأدبِ
أين التفتَّ بها يا صاحُ لم تَخِبِ
الناصِريَّةُ في الأحداقِ زائرها
يُهدى النخيلَ بكُلِّ السعفِ والرطبِ
الناصريةُ لم تركن لنازلةٍ
عند الشدائدِ بُركانٌ من الغضبِ
من أين أبدأ في سردٍ وواحدةُ
لو قلتها من قبيلِ الفخرِ بالنسبِ
لاستثقل الغيمُ أن يأتي بهاطِلَةٍ
حتى السماء إذا سُدَّت من الحُجُبِ
لما تحدّثَ بعضُ الناس عن صورٍ
لم يأتِ في الشرحِ ما في الأرض من ذهبِ
بل عن حروفٍ وعن رسمٍ وحاضرةٍ
ترنو لشبعادَ والألواحِ والقِرَبِ
ما لي أراها وقد جاد الزمان لها
من ذلك اليومِ بالأرزاءِ والعطبِ؟
حتى الطبيعة لم تُشفق بها أبدا
نحنُ الرؤوسُ فترمينا مع الذنبِ
كنّا على موعدٍ حين استباح دمي
موجٌ من القهرِ والإهمال والتعبِ
فجابهَ الحرفُ آلافا مؤلفةً
من الأراذلِ بالألقابِ والرُتَب
وها هي اليومَ في أنوارها قمرٌ
كلُّ النجوم هفت ترعاهُ بالأدبِ
كلُّ النجومِ هفت ترعاهُ قائلةً
ما هذه الأرضُ إلا في عيون نبي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر