منبر العراق الحر :
قالت صحيفة شرق الإصلاحية الإيرانية، اليوم الثلاثاء ( 16 كانون الاول 2025 )، إن استمرار العقوبات الغربية المفروضة على طهران أدى عملياً إلى تعطيل أي فرص حقيقية لإنجاح الإصلاحات الاقتصادية الداخلية، معتبرة أن خيار الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لم يعد ترفاً سياسياً، بل بات مساراً لا مفر منه لتخفيف الضغوط المتراكمة على البلاد.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها:أن “الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران تشهد تدهوراً متسارعاً، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار العملات الأجنبية والذهب والمواد الغذائية، الأمر الذي ألقى بظلاله على الاستقرار المعيشي وزاد من حالة القلق العام داخل المجتمع”.
وأشارت إلى أن “هذه التطورات عمّقت الخلافات السياسية حول كيفية الخروج من الأزمة، وسط غياب رؤية موحدة قادرة على كبح المسار التراجعي للاقتصاد”.
وأوضحت أن “الدعوات المتكررة للإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك إعادة هيكلة الدعم وضبط الإنفاق العام ومكافحة الفساد، تصطدم بواقع العقوبات التي تُفرغ هذه السياسات من مضمونها، وتحوّلها إلى إجراءات محدودة الأثر، خصوصاً في ظل استمرار حالة (اللا حرب واللا سلم) التي تقيّد حركة الاقتصاد وتضعف ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين”.
وأضافت الصحيفة أن “العقوبات لا تعمل فقط كأداة ضغط سياسي، بل أصبحت عاملاً بنيوياً في تغذية التضخم واستنزاف الموارد، ما يجعل أي محاولة للإصلاح من داخل المنظومة الاقتصادية دون معالجة الملف الخارجي محاولة غير مكتملة”.
ولفتت إلى أن “فقدان الأمل بتحسن قريب يعد من أكبر العوائق أمام تعافي الاقتصاد واستعادة الثقة العامة”.
وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن “إحداث تحول في السياسة الخارجية، عبر فتح باب المفاوضات المباشرة والشاملة مع واشنطن، قد يوفّر فرصة لتخفيف القيود الاقتصادية وخلق هامش حركة يسمح بمعالجة المشكلات الداخلية الكبرى”، محذّرة من أن “تشديد العقوبات أو توسيع أدوات الضغط الدولي سيؤدي إلى تعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية”.
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن “تجاهل خيار التفاوض في المرحلة الحالية سيبقي البلاد رهينة الضغوط المتصاعدة”، معتبرة أن “الواقعية السياسية تفرض التعامل مع المفاوضات كخيار اضطراري لا يمكن القفز عليه، إذا ما أُريد إنقاذ الإصلاحات ومنع مزيد من التدهور الاقتصادي”.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ضرورة العودة إلى روح التضحية والجهاد والوحدة التي سادت فترة الدفاع المقدس التي استمرت ثماني سنوات، قائلاً: لم نعلق الامال على اي من القوى الاجنبية بل نتوكل على الله ونعتمد على الشعب ويمكننا حل جميع المشاكل بالاتكاء على قدراتنا.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر