في يومِ اللغةِ العربية لا أرفعُ رايةً، بل أفتحُ نافذة….هيفاء خاطر

منبر العراق الحر :
تدخلُ الكلماتُ بلا استئذان،
حافيةً كما وُلدت،
وتجلسُ قرب القلب.
العربيةُ ليست حروفاً مصطفّة،
هي نَفَسُ جدّتي حين كانت تحكي،
هي ارتجافةُ شاعرٍ خائفٍ من الصمت،
هي يدُ طفلٍ يتهجّى العالمَ للمرةِ الأولى.
لغةٌ تعرفُ كيف تكونُ قويةً بلا قسوة،
وعميقةً بلا ادّعاء،
تسعُ الحكمةَ والدهشة،
والدعاءَ والضحكةَ السريعة.
كلُّ كلمةٍ فيها ذاكرة،
وكلُّ جملةٍ طريق،
وكلُّ استعارةٍ محاولةٌ صادقة
لنقول ما لا يُقال.
في هذا اليوم
لا نحتفلُ بالماضي فقط،
بل نطمئنُ اللغةَ
أننا ما زلنا نحتاجها
لنفهم أنفسنا،
ولنخاطب إنسانيتنا
بلسانٍ يشبهنا.
سلامٌ على العربية،
حين تُقال بصدق،
حين تُكتب بمحبة،
وحين تبقى…
إنسانية.
هيفاء خاطر

اترك رد