العليمي يعين شائع الزنداني رئيسا للوزراء في اليمن ويكلفه بتشكيل الحكومة

منبر العراق الحر : أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تعيين وزير الخارجية في حكومته شائع محسن الزنداني رئيسا لمجلس الوزراء خلفا لسالم بن بريك، الذي قدم استقالة حكومته.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن قرار العليمي الذي “كلف الزنداني بتشكيل الحكومة”، مع الإبقاء على الحكومة الحالية في حالة تصريف للأعمال (باستثناء التعيين والعزل) حتى تشكيل الحكومة الجديدة. ومن جهة أخرى، عين بن بريك مستشارا لرئيس مجلس القيادة للشؤون المالية والاقتصادية.

خلال لقائه بن بريك، أشاد العليمي بـ “جهود رئيس وأعضاء الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي” رغم “الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية”.

يأتي هذا التغيير الحكومي فيما يشهد اليمن “تهدئة هشة” منذ أكتوبر 2022، عندما أعلنت الأمم المتحدة عدم تمديد الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الحكومة وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين).

وأعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يوم الخميس، إسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس، بتهم “الإخلال بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية”.

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يعلن إسقاط عضوية فرج البحسني
فرج البحسني / إعلام يمني

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، استند القرار، إلى حيثيات من بينها “استغلال البحسني موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل”.

ونصت حيثيات القرار بحسب الوكالة، على أن البحسني، “قام بتبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفقا لتسجيل مصوّر مؤرخ في الثاني من ديسمبر الماضي بما يشكّل تمردا مسلحا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية”.

كما أشار القرار إلى “تحدي البحسني القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالا جسيما بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي”.

وحسب حيثيات القرار “قام البحسني بتأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة، بما يُعد إخلالا صريحا بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي”.

واتهم نص القرار البحسني، “بإساءة استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباسا لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضررا بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية”.

كما تم اتهام البحسني بـ”الإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها”.

يشار إلى أن البحسني يشغل أيضا منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ينتمي إلى محافظة حضرموت.

ويمر اليمن بأزمة إنسانية وسياسية عميقة نتيجة الصراع المستمر منذ أكثر من عقد بين الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة “أنصار الله”، التي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على معظم المناطق الوسطى والشمالية بما فيها العاصمة صنعاء. وقد تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس 2015 دعما للقوات الحكومية.

وازدادت التوترات مؤخرا بين السعودية والإمارات العربية المتحدة بسبب اليمن، ففي ديسمبر الماضي، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي – مجموعة انفصالية مدعومة من الإمارات – على مناطق في جنوب وشرق اليمن، وتقدم حتى مشارف الحدود السعودية، مما اعتبرته الرياض “تهديدا لأمنها القومي”، ومنذ ذلك الحين، استعاد مقاتلون مدعومون من السعودية السيطرة على معظم تلك المناطق.

المصدر: سبأ

 

اترك رد