منبر العراق الحر :
الحِبرُ الذي أحبكِ….
أحبُكِ في لحظةٍ لا تعرفينها،
لحظةٍ اختبأتْ
بين رمشِ عينيكِ
وصمتكِ،
أكتبُ،
وأحرفي تركضُ إليكِ
وتتلعثمُ
كلما مررتُ
باسمكِ،
الكلماتُ التي لم أكتبها
ما زالتْ ترسمُ ملامحكِ
في داخلي،
وبين الحروف
تُخبأُ أخرىٰ
تنتظرُ أن تقرئيها،
في غيابكِ
خدشَ الحزن
ذاكرةَ الورق،
وانتظرتكِ النوافذ،
وهدهدتْ أعمدةُ الإنارة
الطريق،
أسمعُ ضحكتكِ
تأتي من بياضٍ خالص،
وأراكِ في الرؤىٰ
تسقطين على قلبي
من الندىٰ
بلا تمهيد..!
صوتكِ
منذ آخر حديثٍ بيننا
ما زال عالقًا هنا،
بين نبضتين،
وطيفكِ
ما زال
يرتشفُ معي
عتمةَ الليلِ الطويل،
أكتبُ إليكِ،
يا أنا،
عبر صمتٍ ممتدّ
من المدينةِ البعيدة،
أحبكِ..
أعرفُ أنكِ ترتلين اسمي.
لكنني ما زلتُ أخشىٰ
من أن يأتي يوم
لا تجيدين
قراءةَ ما لا أكتبه،
وتبقين أنتِ
مكتوبةً في داخلي،
ويُحتجزُ نبضي
في ورقةٍ
بيضاء.
نجلاء محجوب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر