منبر العراق الحر :
نَـافِـقْ لتَبقَى
ليَبقَى الـدُّفُّ و الطرَبُ
فكلما زِدتَ رُخصاً يَزهَدِ الطلَبُ
نافِق ، تَزَلَّفْ ، تَسَوَّلْ ، هُـنْ ، و مُدَّ يداً
وضيعةً ، خانَها في خَمسِها اللقَبُ
نَافقْ لتَرضَى العَطايا عنكَ في زمنٍ
إلى أبي لهبٍ تَقتادُهُ اللهَبُ
و أَرخِصِ النفسَ .. مَـرِّغْ وجهَ صاحبِها
في الوَحلِ حتى يُساوي رأسَهُ الذنَبُ
استَفتِ في مهرجانِ الوهنِ أَرذلَهُ
فأنتَ أوهُنُ حتى يَصدُقَ الكَذِبُ
ولا تَـقُـدُّ قميصَ الـرِّقِّ مِن دُبُـرٍ
إن الوضاعةَ في أشكالِها تَجِبُ
للعُهرِ إنكَ عُهرٌ مِن قذارتِهِ
كذا خُلِقتَ حقيراً ، فيمَ تَعتَجِبُ ؟
سَبّح بحَمدِ يَدِ الوالي ، و صَلِّ لـهُ
و بالدعاءِ لهُ لا يُلهِكَ الجَرَبُ
اركع لنَعلَيهِ ، و امسَحْ عن سَوادهِما
غُبارَ وجهِكَ كي تعتادَكَ الـقِـرَبُ
و كُن لأقدامِهِ بَـرّا إذا وطئَتْ
برأسِكِ الهَشِّ ، و ليُحمَدْ لكَ السببُ
لا تُـؤذِ بالصمتِ كلباً من حراستِهِ
إن العقابَ ــ إذا أَيقَظتَهُ ــ الكَلَبُ
حتى إذا مُتّ جُوعاً سَل شفاعتَهُ
بعضُ التَوَسُّلِ فيهِ السؤلُ يَنتَحِبُ
و لتَصلُبِ اللغنةَ الخَرساءَ في فَمِها
فالخُبزُ أَولَى ــ إذا جَازَفتَ ــ لا الشهُبُ
لا تُغرِكَ النفسُ في الوالي بجُرأَتِها
و أنتَ مِن ظِلّهِ مازلتَ تَرتَعِبِ
متى اطمأنَّ زئيرُ الليثِ في حَمَلٍ ؟
و كيف من حنظَلٍ قد تُقطَفُ الرُّطَبُ ؟
لا تَستَشِط غضباً و النفسُ خاويةٌ
و كيف يَصدُقُ في أشباهِهِ الغضَبُ ؟
ولو تَقَمّصتَ دورَ النُبلِ .. تَفضحُهُ
بِكَ النذالةُ إمّـا غُـيَّـبَ النسَبُ
بِـع كلَّ شيءٍ ، تَجَرَّدْ من كرامتِهِ
فالنارُ تَبرُدُ إن لم يُصلِها الحَطَبُ
دعِ السجايا ، و خَالِفْ أهلَها سِمَةً
إن المناقبَ ــ في أصحابِها ــ تَعَبُ
لا يَبرُدُ الجِلدُ إلا مِن دناءَتِهِ
إن السياطَ ــ بجلدِ الحُرِّ ــ تَلتَهِبُ
هُنا الرجولةَ تَشقَى فيكَ .. فاشقَ بها
كذا الفُحولةُ في المَخصيِّ تُغتَصَبُ
لا تُلبِسِ النفسَ قَدراً فوقَ طاقتِها
فالثومُ مهما فَشّى ما طعمُهُ العِنَبُ
.
.
.
………………..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر