منبر العراق الحر :
العمر في غربال و تنساب لحظات
تمضي فارغة إلاّ مِن وشوشة تتأرجح على البال
تسخر مرايا
سرعان ما ستبكي ضفائر و ينوح تفاح و رمّان و تُغلق نوافذ و يرتطم الرأس بالجدار
يطول الهذيان
أنا المنطرحة كمَا البساط و الغطاء مع كلمات بيضاء و سوداء تراود و تطوف
قاسية باتت الملامح
تطاردني ذاتي
أنا الشقيّة المُتعبة
شيء يقف بيني و بيني
وديان و جبال و أشجار
يرحل مساء و يأتي مساء
تتوه رسائل وسط الصدى
تتدفّق روح تتسلق و تهبط يبللها مطر و يُجففها غياب
تهزأ ضفاف و تتبعثر
لتتركني في غرقي وحيدة
أتبعُ نداء الروح
أبتعد كثيراً عن الجسد المرتمي في حضن سرابه
لا شيء أصبح سوى أقصوصة تحت وسادة مُبللة
تنتظر رحمة صباح
براءة على رصيف تزهو و الكثير مِن الحطام
لمْ يزل يُهمشني وقت أعمى و يرميني خرقة بالية في مقبرة باردة
حولي خفافيش تتحايل و تحوم
و هُناك جنازات و هُناك أشباح
و لا أجدني لأنتشل روع الضياع
و يبقى في الحواس رائحة تراب يُطهرني و يُزكيني ..
.. هُدى الجلاّب ..
نَص قديم مِنْ جعبة صفحتي.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر