أسرار الأدب واستكان الشاي في مقاهي الناصرية… أكرم التميمي

منبر العراق الحر :شهدت مدينة الناصرية بتاريخها الأدبي سلسلة من الذكريات والبصمات يتخللها صور وأسماء ارتبطت بهذا التاريخ امتدادا من حقيبة الباقري وكتابات الراحل محسن الخفاجي حتى مقهى مسلم .

وحين يكون اللقاء في مقهى ممزوج باستكان الشاي وحوارات ساخنة وسيگارة تطفيء جمرتها بين سطور الكتابة بينما يتمرد قيس لفته مراد وعقيل علي والهجرة إلى العاصمة .
هي مفارقات تجسد صورة أدبية لتاريخ يحمل بين طياته مفكرة رائعه ومفخرة المدينة وامتداد لتاريخِ الناصرية ودواوينها ومجالسها تستعيد هذه المدينة حيويتها الثقافية والأدبية وذلك من خلال إقامة عدد من الفعاليات والانشطة الأدبية متمثلة بملتقيات ودواوين حتى ازدادت تلك النكهة الجنوبية باحياء تاريخ الناصرية وتجددت صور وملامح للبيت العراقي .بعد أن تعرضت هذه المدينة الى انكسارات وحصار ومخرجات حروب أودت بمخلفات وهموم وتراكمات واسعة .انعكست بنتائج أخرى وفي السنوات الأخيرة تحولت تلك التراكمات إلى منابر وملتقيات وروابط ثقافية وادبية حيث تستعيد ذكريات المدينة في المقاهي الأدبية في سبعينات القرن الماضي. والتي تمثلت بعدد من المقاهي مثل مقهى عزران ومقهى أبو احمد ومقهى كاظم ومقهى العمال ومقهى أبو حنان ومقهى غانم ومقهى چيجان ومقهى ام كلثوم ومقهى التجار .والحقتها مقهى مسلم والتي أصبحت ملتقى الأدباء والفنانين وكذلك مقهى الصوافي .
وأليوم تنهض المدينة بملتقىات جديدة مثل ملتقى سومريون وديوان البعاج ورابطة التواصل وديوان دنيف والبيت الثقافي فضلا عن انشطة اتحاد الادباء في المدينة ضمن جدولة منتظمة كما تمتد تلك الأنشطة إلى بعض المدن من الأقضية والنواحي خصوصا في سوق الشيوخ مثل ديوان المرحوم جميل حيدر وديوان ماجد السفاح وديوان الطرشة وكذلك مقهى عبيد في الشطرة .حيث توجد مجسات وخيوط تواصل بين تلك الملتقيات .حيث أينعت ثمار تلك الملتقيات برصيد فكري وادبي على مستوى واسع .
في الوقت نفسه يتعرض الواقع الثقافي والأدبي الى تحديات كبيرة في مفاصل متعددة من جانب آخر فقد اثبتت تلك التجربة بان المدينة ولادة للأدب والفنون لرصانة الفكر الثقافي واصالة الرصيد الفكري في الانتاج .والعطاء فهي مدينة ولودة ويستمر العطاء .

.

اترك رد