منبر العراق الحر :شهدت محافظة الحسكة احتجاجات واسعة بعد تعيين القيادي في قوات سوريا الديمقراطية نور الدين أحمد محافظا، حيث لم يلق هذا القرار قبول أبناء العشائر العربية رغم التوافق بين دمشق و”قسد”.
يبدو أن التوافق بين دمشق و” قسد” على تعيين القيادي في قوات سوريا الديمقراطية نور الدين أحمد لم ينسحب على عموم أبناء الحسكة من أبناء العشائر العربية الذين ثارت ثائرتهم ضد هذا القرار فعمت المظاهرات أرجاء المحافظة.
ولم يخرج قرار تعيين المحافظ الجديد المعروف بلقب أبو عمر خانيكا والذي أثار حوله زوبعة من الجدل عن تفاهم” اتفاق دمج المؤسسات” الذي جرى توقيعه خلال المدة الماضية بين “قسد” والحكومة السورية حيث تم تداول اسم أحمد كمرشح توافقي نتيجة لثقله النوعي كمهندس وقيادي في مكتب العلاقات التابع لـ “قسد”.
وعددت مصادر أهلية و عشائرية في الحسكة الأسباب التي دفعت المكون العربي في الحسكة للاعتراض على تعيين المحافظ الجديد والمستندة في دوافعها الموجبة إلى تاريخه كقائد عسكري وأمني في “قسد” واقتصار نشاطه على توطيد نفوذ الكيان الكردي وفق آلية أمنية صرفة.
الأمر الذي يجعل من وجوده على رأس هرم الإدارة في المحافظة وفق هذه المصادر كعامل توطيد وتعزيز لسلطة “قسد” العسكرية على مفاصل الإدارة المحلية في الوقت الذي كان فيه المواطنون ينتظرون تعيين شخصية مدنية توافقية ذات توجه مستقل وكفاءة مهنية عالية ترتقي بالمنصب كما يرتقي بها وهذه صفة يقول هؤلاء بأنها لا تتوافر في شخصية أحمد باعتباره منحازا لخلفيته السياسية والأمنية في “قسد”.
وأعربت ذات المصادر عن أملها في أن تعيد الحكومة السورية النظر في تعيين أحمد محافظا للحسكة وتقف عند خاطر المواطنين وأبناء العشائر العرب الذين عبروا عن رفضهم الصريح لهذا التعيين من خلال المظاهرات الحاشدة التي خرجت في بلدات وقرى الشدادي وتل حميس وعجاجة والعربية وتل براك فضلاً عن مدينة الرقة وريفها.
وشددت المصادر على ترابط العلاقات الاجتماعية بين العرب والأكراد في الحسكة لافتة إلى أن الاعتراض على تعيين أحمد لا ينبع من كونه كرديا بل من تاريخه العسكري والأمني كقائد في “قسد” التي لا تزال تمارس الانتهاكات الأمنية بحق أهالي الحسكة والقامشلي وتعتقل الشباب وتزج بهم في السجون وتصر على تقسيم البلاد تحت عناوين الفيدرالية والحكم اللامركزي.
المصدر: RT
منبر العراق الحر منبر العراق الحر