منبر العراق الحر :حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لاءات ثلاث” يمكن بموجبها عقد اتفاق مع طهران، أولها إخراج كافة مخزونات اليورانيوم المخصب من إيران.
وطالب نتنياهو بحرمان إيران تماما من أي إمكانية لتخصيب اليورانيوم، معربا مجددا عن شكوكه إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وأكدت إسرائيل أنها لا تطالب فقط بإيقاف عملية تخصيب اليورانيوم في إيران، بل بحرمان طهران تماما من القدرة على ممارسة هذه النشاطات مستقبلا.
وجاء ذلك على لسان نتنياهو خلال لقائه مع رؤساء أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية في القدس.
وأشار نتنياهو، متحدثا عن نتائج محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 فبراير، إلى تشكيكه مجددا في إمكانية التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا: “لن أخفي عليكم أنني أعربت عن تشككي تجاه أي اتفاق مع إيران”، بحسب ما نقلته مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف: “لكنني قلت إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يتضمن عدة بنود نعتبرها جوهرية – ليس لأمن إسرائيل فحسب، بل أيضا لأمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم”.
وأردف: “أولا، يجب إخراج جميع المواد المخصبة من إيران. ثانيا، يجب ألا يكون هناك أي نشاط لتخصيب اليورانيوم على الإطلاق، لا يقتصر الأمر على إيقاف العملية، بل يتطلب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح القيام بالتخصيب. وثالثا، يجب معالجة قضية الصواريخ الباليستية أيضا”.
جدير بالذكر أن نتنياهو حدّد المدى الذي ستكون عليه الصواريخ الإيرانية بما لا يتجاوز 300 كيلومتر، بحيث لا يصل مداها إلى الأراضي الإسرائيلية.
في حين أكدت طهران استعدادها للتفاوض على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% شرط جدية التفاوض على رفع العقوبات، مشيرة إلى أن نشر 40 ألف جندي أمريكي في دول الخليج وبحر العرب سيجعل اللعبة مختلفة.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجید تخت روانجي أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة حول تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، شرط أن تبدي واشنطن جدية في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين حاليا 40 ألف جندي، موزعين على قواعد في دول الخليج وبحر العرب.
وحذّر تخت روانجي من أن هذا الانتشار – إذا ما اتُّخذ كتهديد وجودي – سيواجه بردا إيرانيا مناسبا، مشيرا إلى أن “القواعد الأمريكية في المنطقة تُعتبر أهدافا مشروعة في حال وقوع أي هجوم”. وأضاف بلهجة حاسمة: “في حالة وقوع أي هجوم، ستكون اللعبة مختلفة تماما”.
ووصل وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، على رأس وفد دبلوماسي وتقني، إلى جنيف لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية والقيام ببعض المشاورات الدبلوماسية.

ووفقا لتقرير مراسل وكالة “إرنا” الموفد، سيلتقي عراقجي خلال هذه الزيارة بوزير خارجية سويسرا إغناسيو كاسيس، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا لإجراء محادثات معهم.
كما تضمن جدول أعمال وزير الخارجية إلقاء كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف.
وبحسب البرنامج المعلن، ستعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وذلك بوساطة ومساع حميدة من سلطنة عمان.
وكانت الجولة السابقة من هذه المحادثات قد عُقدت يوم الجمعة في 6 فبراير 2026 في العاصمة العمانية مسقط.
وفي تلك الجولة، تبادلت الوفود المفاوضة الإيرانية والأمريكية مجموعة من الآراء والملاحظات والتوجهات عبر وزير الخارجية العماني.
وقد وصف الطرفان هذه المحادثات بـ “الجيدة”، وأبديا رغبتهما في مواصلتها.
المصدر: وكالة “إيسنا”
منبر العراق الحر منبر العراق الحر