منبر العراق الحر :
سلامٌ باردٌ
تتركني به…
وأُجبر قلبي أن يترجمه حبًّا واهتمامًا.
أدمنتُ حروف سلامك،
وألبستُ كلَّ حرفٍ حكاية،
وأسكنتُه فيلمًا من وهمٍ وانتظار.
كلَّ يومٍ
أفصّل سلامك على قياس نهاري؛
مرّةً عشقًا،
ومرّةً هيامًا.
وحين مرضتُ،
ونهش الوجع قوتي،
ودخلتُ صناديق الصمت المقفلة،
جاء السلام… هو هو،
لم يتغيّر.
لكنّه لمح تعبي،
فوضع زهرةً شاهدًا عليه،
كأنّه همس:
المنى مريضة اليوم،
ساهرة… لا تنام.
وأنت تعلم
أنّها للزهر عاشقة،
وأنّ صفحتها تمتلئ
بعطر الأزهار
وهديل الحمام.
أحدّثك بقصصي،
بما فعلت،
وأين ذهبت،
وكأنّي أترجم السلام
كلامًا.
فقل لي…
أهذا حبّك للمنى؟
أهكذا يكون العشق والغرام؟
“هلو”
ثلاثة أحرف
تُكتب كلَّ يوم،
وتحرق قلبي،
وتُميتني
أنا… وحروفي،
وقوافِيَّ،
وأقلامي.
دع سلامك يثمر،
فالشجرة التي لا تثمر
لا جدوى منها،
مهما علت
ومهما اخضرّ فيها الوهم،
فالزهوّ بالثمار.
ودعني أكون…
أمّك،
أختك،
حبيبتك،
أنتَ نفسَك،
ودعني أكون لك
الحقيقة
والأحلام.
أطلق العنان للمنى،
فهي وحدها
صدقت الحب،
وكانت رسولة العشق،
وأميرة الغرام.
— د. منى يوسف صليوه
منبر العراق الحر منبر العراق الحر