منبر العراق الحر :أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مباني عسكرية تابعة لحزب الله في منطقتي خربة سلم وتولين جنوب لبنان، والتي كانت تستخدم لتعزيز “مخططات إرهابية” ضد القوات الإسرائيلية ودولة إسرائيل.
وقال الجيش في بيان له إن هذه الهجمات جاءت ردا على إطلاق القذائف الذي نفذه حزب الله باتجاه منطقة شتولا مساء أمس الخميس، مؤكدا أنه سيواصل العمل بحزم ضد التهديدات الموجهة إلى المواطنين الإسرائيليين وقواته، وذلك وفقا لتوجيهات المستوى السياسي.
وأمس أعلن “حزب الله” أنه استهدف جرافة إسرائيلية أثناء قيامها بهدم البيوت في رشاف، وتجمعا للجنود وآليّاتهم في محيط مدرسة جميل بزي في بنت جبيل، كما أطلق صلية صاروخيّة باتجاه مستوطنة شتولا ردا على استهداف بلدة ياطر.
وحذر مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى من أن أي تغيير في الوضع الميداني، قد ينعكس مباشرة على فعالية المنظومة الدفاعية في مواجهة هجوم واسع لحزب الله.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن المسؤول العسكري قوله إن “عودة السكان اللبنانيين إلى ما وراء الخط الأصفر قد تجعل الدفاع غير محكم في ظل حجم القوات الحالي”، في إشارة واضحة إلى صعوبة الحفاظ على السيطرة الكاملة دون تعزيزات إضافية.
وتتسع داخل الجيش الإسرائيلي أزمة حادة مرتبطة بنقص كبير في القوى البشرية، في ظل استمرار القتال على عدة جبهات منذ أكتوبر 2023، بما يشمل غزة والضفة الغربية وسوريا وجنوب لبنان.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها أن “مساحة العمليات تتوسع بينما الجيش لا يتوسع”، ما يهدد بضغط غير مسبوق على منظومة الاحتياط واستنزاف طويل الأمد قد يصل إلى نحو ألف يوم خدمة لبعض الجنود في المستقبل.
وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية، يعاني الجيش من نقص يتراوح بين 12 و15 ألف جندي، من بينهم نحو 8 آلاف مقاتل، فيما يحذر قادة عسكريون من أن استمرار الوضع دون تمديد خدمة الجيش النظامي إلى 36 شهرا قد يفاقم العجز إلى مستويات أعلى.
وفي هذا السياق، حذر رئيس الأركان أيال زامير من “احتمال تآكل قدرة الجيش على تنفيذ مهامه”، محذرا من انهياره.
ويواصل الجيش الإسرائيلي انتشارا واسعا في عدة ساحات، ألوية وألوية احتياطية في غزة، عشرات الكتائب في الضفة الغربية، خمس فرق عسكرية في جنوب لبنان، إلى جانب قوات منتشرة في سوريا ضمن مناطق عازلة. هذا الانتشار المتزامن يفرض ضغطا كبيرا على القوات النظامية والاحتياط، في ظل غياب أفق واضح لتقليص الالتزامات العسكرية.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر