مقترح أميركي للتهدئة في لبنان.. و”البداية من حزب الله”

منبر العراق الحر :

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الاثنين، إنهما أعطيا أمراً للجيش لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد توسيع العمليات في جنوب لبنان.

وجاء في بيان مشترك «في ضوء الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل منظمة (حزب الله) الإرهابية، والهجمات ضد مدننا ومواطنينا، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أوامر لجيش الدفاع الإسرائيلي بضرب أهداف إرهابية في ضاحية» بيروت الجنوبية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعدّ الرئيس اللبناني جوزيف عون في وقت سابق اليوم، أن بلده يواجه «عدواناً إسرائيلياً شرساً»، فيما يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن الاثنين جلسة طارئة عن لبنان. وقال عون في بيان إن لبنان «يواجه عدواناً إسرائيلياً شرساً ومداناً»، متعهداً «العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا ووضع حد لعذاباتهم».

امرأة تسير قرب ركام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وكان ​نتنياهو قد قال ‌أمس الأحد إنه أمر القوات ‌الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة «حزب الله»، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر ‌من ستة أسابيع.

وفي أحدث تطور، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته ⁠سيطرت ⁠على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات «حزب الله» كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد جنوده، خلال معارك في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه إلى 26 منذ مطلع مارس (آذار) الماضي.

وقال الجيش، في بيان، إن الرقيب آدم تسرفاتي (20 عاماً) «قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان».

وبذلك، يرتفع إجمالي القتلى الإسرائيليين إلى 26 شخصاً، بينهم 25 جندياً ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران، في الثاني من مارس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي قوله إن جندياً آخر أُصيب بجروح خطيرة في الهجوم نفسه، في حين أُصيب جنديان آخران بجروح طفيفة. ونُقل المصابون إلى المستشفى، لتلقّي العلاج، كما أُبلغت عائلاتهم بالحادث.

في سياق متصل، أعلن «حزب الله» اللبناني، في بيانين منفصلين، اليوم الاثنين، أن عناصره تصدّوا لطائرة مُسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450 – زيك» في أجواء جنوب لبنان، واستهدفوا قوة إسرائيلية بالأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، رداً على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قال «حزب الله»، في بيان له، إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانية، تصدّينا، عند الساعة 19:30، أمس الأحد، لمُسيّرة إسرائيلية من نوع (هرمز 450 – زيك)، في أجواء القطاع الغربي بجنوب لبنان، بصاروخ أرض جو».

وفي بيانٍ ثان، أعلن «حزب الله» أنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، استهدفنا، عند الساعة 01:00، الاثنين، قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، بأعداد كبيرة من الصواريخ وقذائف المدفعية وحققنا إصابات مؤكَّدة».

وتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كل من الرئيس اللبناني ⁠جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين البلدين، واقترح خطة تتيح “تهدئة تدريجية”، حسبما قال مسؤول أميركي لـ”رويترز”.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف حزب الله اللبناني جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في ‌بيروت.

وقال: “سيفسح هذا ‌المجال للتهدئة تدريجيا ووقف فعلي للأعمال القتالية”.

وأضاف أن عون حاول المضي قدما بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إنه “يضمن ‌التزام حزب الله بوقف إطلاق ‌النار”، وألقى ⁠على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن “إطلاق النار أولا”.

والأحد قال نتنياهو إنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل ⁠في لبنان، رغم وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر ⁠من 6 أسابيع، الذي لا يطبق تقريبا.

وفي أحدث تطور، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته سيطرت على ⁠قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام، ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها جنوبي لبنان، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.

وقال المسؤول ​الأميركي ‌إن “الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل إسرائيل الهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله على المدنيين”، وفق تعبيره.

وبحسب واشنطن، فإن “حزب الله يتبع توجيهات إيران، ومن الواضح أنه لا يكترث بتاتا بمصلحة الشعب اللبناني”.

وأشار المسؤول إلى أن “أسرع طريقة لتهدئة الوضع وحماية المدنيين من كل الأطراف هي أن يوقف حزب الله هجماته فورا”.

وبلغ عدد القتلى في لبنان 3412 منذ بداية الحرب في 2 مارس، بينما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب بيروت.

أما عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي فبلغ 25، وفق أرقام رسمية.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي بينما سيعقد اجتماع جديد بين لبنان وإسرائيل، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، يومي الثلاثاء والأربعاء في واشنطن، بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في مقر وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الجمعة، في وقت يصر به لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.

ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يضع حدا للقتال بين إسرائيل وحزب الله، حيز التنفيذ رسميا في 17 أبريل، لكنه لم يطبق فعليا.

وكالات

اترك رد