منبر العراق الحر :
شهدت بغداد وعدد من المحافظات، يوم الاثنين، تظاهرات احتجاجية لموظفي القطاع النفطي والخريجين، على خلفية قرارات وإجراءات حكومية جديدة تتعلق بتسعير النفط الخام المجهز للمصافي ورواتب العاملين، فيما أسفرت صدامات قرب وزارة المالية عن إصابة أربعة خريجين في تظاهرة مطلبية أخرى.
وقال المصدر : إن موظفي شركة مصافي الجنوب في البصرة نظموا وقفة احتجاجية داخل مقر الشركة، رفضاً لقرارات رئاسة الوزراء المتعلقة برفع سعر النفط الخام المجهز للمصافي.
وأضاف: أن المتظاهرين حذروا من أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى هيكلة شركات المصافي وتحويلها إلى شركات خاسرة، مؤكدين أن قطاع التكرير يمثل جزءاً من الأمن القومي، وأن إضعافه قد يدفع البلاد إلى زيادة استيراد المشتقات النفطية من الخارج.
وقال ممثل التظاهرة عماد القطراني: إن القرار الصادر خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 18 آب 2026، أقر شراء النفط الخام وفق سعر شركة تسويق النفط سومو أو السعر المثبت في الموازنة، بعد خصم نسبة 30% تحدد سنويا، على أن يبدأ تطبيقه مطلع أيلول المقبل، وتسدد قيمة الخام إلى خزينة الدولة.
وأضاف أن القرار يتعارض مع قانون الشركات النفطية النافذ لسنة 1997، الذي يتيح للشركات الاحتفاظ بنسبة من مواردها لتمويل نفقاتها وتطوير منشآتها وصرف أجور العاملين وتغطية متطلبات التشغيل، عادا تسعير الخام تجاريا إجراء غير منصف وغير مدروس، من شأنه إضعاف شركات التصفية الرابحة التي تعتمد على مواردها في تمويل نفسها.
وفي بغداد، أفاد مصدر بأن موظفي القطاع النفطي نظموا تظاهرة حاشدة احتجاجاً على التوجه نحو استقطاع نسبة من رواتبهم، مطالبين الحكومة بالتراجع عن الإجراءات التي تمس دخول العاملين في القطاع وحقوقهم المالية.
كما أشار إلى تسجيل تظاهرات مماثلة في مصفى كربلاء بمحافظة كربلاء، فضلاً عن تظاهرات للعاملين في القطاع النفطي بمحافظة كركوك.
وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع قرار حكومي جديد بشأن تسعير النفط الخام المجهز للمصافي، إذ أقر مجلس الوزراء شراء الخام وفق سعر شركة تسويق النفط “سومو” أو السعر المثبت في الموازنة، أيهما أقل، مع خصم بنسبة 30 بالمئة اعتباراً من الأول من أيلول المقبل، على أن تؤول الوفورات إلى الخزينة العامة.
ويأتي القرار في إطار إجراءات حكومية تهدف إلى زيادة الإيرادات وتعظيم الاستفادة من النفط الخام، بالتزامن مع مساعي رفع الطاقات التصديرية وتنويع منافذ تصدير النفط العراقي، في ظل التحديات التي تواجه صادرات البلاد.
وفي السياق، أفاد المصدر بإصابة أربعة من الخريجين المتظاهرين بالقرب من وزارة المالية، إثر حصول احتكاك بينهم وبين قوات حفظ القانون، في أعقاب تظاهرة لخريجين يطالبون بفرص عمل.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر