غزة نموذجا للعزل الجغرافي

استحضر دولة ما جرى في غزة باعتباره نموذجاً لمسار العزل الجغرافي والسياسي. وقال إن إسرائيل، رغم إخفاقها في تحقيق بعض أهدافها، تمكنت من احتلال القطاع وتدميره، وفق وصفه، وعزل غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية.

ورأى أن فرض حقائق جديدة في الضفة يهدف إلى إنهاء أي أفق سياسي وتقويض ما حققه الفلسطينيون منذ اتفاق أوسلو.

مجتمع يميني وخيارات فلسطينية محدودة

أقر دولة بوجود تحركات داخل إسرائيل لتشكيل تحالف عربي يسعى إلى إسقاط نتنياهو، لكنه رأى أن المجتمع الإسرائيلي اتجه نحو اليمين والتطرف، وأن الخطاب القائم على التصعيد ضد الفلسطينيين يلقى قبولا لدى قطاعات من الناخبين.

وأضاف أن الفلسطينيين داخل إسرائيل المشاركين في هذا التحالف يدركون أن وجودهم مهدد، في ظل الدعوات المتطرفة إلى التضييق عليهم وطردهم.

واستشهد بتجربة رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، قائلا إنه “اغتيل سياسيا” وحوكم وسجن عندما اتجه نحو تسوية سياسية، ليستبعد ظهور بديل إسرائيلي قادر على إحداث تحول حقيقي.

وفي مواجهة ما وصفه بالعجز الدولي، قال دولة إن الخيار المتاح للفلسطينيين يتمثل في الصمود وتفعيل مقاومة شعبية شاملة، محذرا من أن استمرار الاحتلال والاستيطان يشكل “وصفة لانفجار” قد تمتد تداعياته إلى المنطقة ويهدد السلم والأمن الدوليين.

ودعا إلى صياغة برنامج وطني فلسطيني جامع، وترميم البيت الداخلي، وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية، لمواجهة ما وصفه بمشروع متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية ومستقبل الوجود الفلسطيني على أرضه.