منبر العراق الحر :
سيفوزُ مَن سيكذِبُ على الأمةِ أكْثَر ، وسيَحْظَى بالمرتبةِ الأولى مَن لمبادئِ الحرائرِ والأحرار صَغَّر ، وسيُحَارَبُ كل رافَعٍ شعارَ الله أكبر ، أما الرابح الأعظم من هذه الانتخابات سيكون النظام مُتَفَرِّجاً على أجزاء من بعض الشعب فيما بينها تتخاصَم الأزرق مع الوردي وبينهما الأصفر ، أحدهم (خارج الألوان) يرى المنكر أمامه بكيسٍ من الأوراق المالية يشتري الأصوات ويتخيل نفسه أعْوَر ، وثاني يغذى الأولاد (ذاك اليوم) بدعوى أنَّ الفاعِلَ مُقدَّر ، وثالث يصف القابض وقد أقسم على التصويت لِمَن مَدَّ بالحِمار ، ورابع يصيح بمقاطعة العملية بكونها على مستقبل المغاربة كالخطر الأخطر ، وخامس يروِّج عن مهرِّب سابق للمخدرات أنه الأخْيَر ، وسادس كأنَّ الأمرَ لا يهمه صَعَدَ فلان مِن حزبٍ ما وشبيهه في نوايا المصلحة الضيقة من حزبِ ذاك كلاهما خادمان الاستبداد الأكبر .
فسيفساء من المِحن يُزَيِّن السَّاحة السياسية بما هو لقيمة الوعي الجماهيري اليوم أصْغر ، والطَبْل المضروب في مثل المناسبة بنفس القياس جلده عن تبليغ صدى الطنين انكمش وتكَوَّر ، لم يعد نافعاً ولو جلبوا لمن يرقصن على إيقاعه البطيء بعامل الشيخوخة حِسان البوادي الأفقر ، يَتَرَنَّحْن من فرط الذل لكن ما بيدهن حيلة والدرهم بالعملة الصعبة بين أيديهن حَضَر ، يمسح لبعضهن الكرامة لضغط الاحتياج ففي البيوت من حيث أتين الجوع يجعل من هِرٍّ فيها غضباً كأنه ألأسد المُفترس يَزْأَر .
ثمة وضعية المقصود بها الإقبال على صناديق الاقتراع و لو كان في متناولنا ذاك الاختراع لحدثنا عن المشاركين قهراً وليس عن طيب خاطر كأنهم دقوا على أيديهم (الممدودة بوريقة في الصندوق) بمسمار ، القضية إن تعلَّقت بالواجب الوطني فالمفروض أن يسبق هذا الواجب الحق الوطني بالفعل المُستَحَق وليس الأمر ، الصادر من تدبير يكرٍّر نفس الأخطاء باعتبار البرلمان مؤسسة من هب ودب وليس أرقى معيار ، الولوج لعضويته يُرخَّص للمثقف النظيف المتعلم الفائز عن صفاء ضمير له من الحسنى الأوفر ، لا يهاب الفاسد مهما كان أكبر نافذ على سُلَّمٍ حُكمٍ جائرٍ في مَهَارةِ الاستفزازِ بصنيعِ الظُّلم أمْهَر.
المكر على البعض بجشع التكالب على المناصب الحكومية للمسخرة الانتخابية المقبلة أظهر ، لَمَّا برز أحدهم يوزع المناصب الوزارية على هواه كأنه عاشق ليلى التطاول المبالغ فيه ابن شداد العبسي عَنْتَر ، ولو كان يعلم أنه المرفوض ليس في تطوان وحسب بل في عموم المغرب لفَرَّ وعلى نفسه سوء الحساب وَفّر ، لكن فلة الحياء السياسي تجعل مِن وجهِ المَعني سحنته تصارع بشحوب الاصفرار الاندثار. أما ابن “بركان” الزاحف الأبرز لانقاد البلد كذاك القائد المِغوار ، المُحوِّل الخصاص لصناعة مَن ليس له مناص الا الرضوخ لوعود آخرها (إن لم تتحقَّق) ثورة شعبية تترقب لا محالة ما هو أصعب من عابر انفجار .
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com
منبر العراق الحر منبر العراق الحر