منبر العراق الحر :
هَذِي المَشَاعِرُ فِي القُلُوبِ رَهِينَةٌ
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالسِّنُونَ تَدَارُ
كَيْفَ النَّجَاةُ لِأُمَّةٍ قَدْ هَدَّهَا
جَهْلٌ وغَابَتْ دُونَها أَنْوَارُ ؟
يَا سَائِلِي عَنْ غُصَّةٍ فِي حَلْقِنَا
جَفَّتْ عَلَى عَتَبَاتِهَا الأَنْهَارُ
أَرْنُو إِلَى الأُفُقِ البَعِيدِ لَعَلَّهُ
يَبْدُو لَنَا بَعدَ الظَّلامِ نَهَارُ.
النَّوْمُ طَالَ وَفِي المَآقِي دَمْعَةٌ
وَالأَرْضُ مِنْ تَحْتِ النِّيَامِ تُثَارُ
هَبُّوا فَمَا بَعْدَ الرُّقُودِ مَفَازَةٌ
إِنَّ الخُمُولَ مَذَلَّةٌ وَصَغَارُ
تَبْكِي النُّجُومُ عَلَى مَحَافِلِ عِزِّنَا
لَمَّا غَدَا يَلهُو بِنَا الأَشْرَارُ
سِيرُوا بِعِلْمٍ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّمَا
بِالعِلْمِ تُبْنَى أُمَّةٌ وَدِيَارُ
لَا تَتْرُكُوا لِلْيَأْسِ فِيكُمْ مَوْضِعًا
اليَأْسُ قَيْدٌ كُلُّهُ وعِثَارُ
هَذِي الجِرَاحُ وَإِنْ تَفَاقَمَ نَزْفُهَا
تَقضِي بِصمتِ أنينِها الأَقْدَارُ
يَا أُمَّتِي وَالنَّصْرُ فِيكِ خَميلَةٌ
فِيهَا مِنَ العَزْمِ الأَبِيِّ ثِمَارُ
قُومِي مِنَ الأَنْقَاضِ لَا تَتَرَدَّدِي
فَالخَوْفُ شَوْكٌ وَالرَّجَاءُ بِحَارُ
دَاوِي جِراحَكِ بِالتَّآخِي إِنَّمَا
هَذِي النَّجَاةُ وَإِنَّهَا المِعْيَارُ
لَا تَعْجَبِي إِنْ ضَاقَ دَرْبٌ بَعْدَمَا
أَضحَى لَنَا فَوْقَ السَّمَاءِ مَدَارُ
قَدْ يَعْثُرُ المُهْرُ الأَصِيلُ هُنَبهَةً
لَكِنَّهُ يَعْدُو وَفِيهِ فَخَارُ
فَجْرُ الخَلَاصِ لِمَنْ أَرَادَ ضِيَاءَهُ
بَادٍ علَيهِ مِنَ الأَمانِ دِثَارُ
هَاتِي الشُّمُوعَ لِكُلِّ طِفْلٍ خائِفٍ
حَتَّى يُزَاحَ عَنِ العُقُولِ سِتَارُ
إِنَّ المَشَاعِرَ لَنْ تَظَلَّ رَهِينَةً
ولَوِ العِداةُ علَى البِلادِ أَغَارُوا
سَنَعُودُ لِلأَمْجَادِ نَبْنِي قَصْرَهَا
وَتَطُوفُ فِي سَاحَاتِنَا الأَقْمَارُ
هَذَا رَجَائِي لَا يَمُوتُ وَإِنَّمَا
هُوَ جَذْوَةٌ يَحيَا بِهَا الأَحْرَارُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر