” قطرُ الندَى “…إياد فارس عياشْ

منبر العراق الحر :

أختاهُ يا ملاذِي إذا الدهرُ جَارَ
… وَ يا منبعَ العطفِ وَ الاشتياقِ
يا آيةَ الطهرِ في أرضنَا
… وَ يا طِبَّ نفسِي عندَ التلاقِي
أراكِ سَمْواً كمثلِ السحابْ
… وأنتِ المَلَاكُ رفيعُ المساقِ
ملكتِ شغافَ الفؤادِ وداداً
… فأشعلتِ فيهِ لهيبَ اشتياقِ
ودادكِ في الروحِ كونٌ بديعٌ
… كـقَطْرِ الندَى فوقَ روضِ السواقِي
إذا ما تبسمتِ يجلو الظلامْ
… فيبدو زمانِي بأبهَى انفلاقِ
ويبقى حنانكِ مثلَ المَعِينِ
… وفخرِي بطيبكِ فوقَ الطباقِ
أنتِ جمالُ الحياةِ النقيّْ
… وأنتِ الأمانُ بعهدِ الوثاقِ
غيابكِ عنِّي جحيمٌ وَمُرٌّ
… فمنْ لي سواكِ لشدِّ الرباقِ ؟
نَأَتْ بكِ عنِّي دُروبُ السفارِ
… فأمسى فؤادِي رَهِّينَ السباقِ
تُطْوَى الليالِي وطيفكِ فيهَا
… ينيرُ الدجَى بعدَ المحاقِ
أسألُ عنكِ رياحَ الشمالْ
… وأسألُ برقاً سرَى باشتياقِي
صفاءُ حياتِي وَ نورُ عيونِي
… عهدُ الأخوةِ حيٌّ وباقِي
حَبَاكِ إلهِي بأسمَى بهاءْ
… وَ للمجدِ فيكِ عظيمُ استباقِ
لكِ العهدُ منِّي بأنْ لا أميلَ
… عنِ الودِّ يوماً ولا عنْ وفاقِ
فأنتِ الضياءُ لعرشِ الحياةِ
… وأنتِ الغمامُ كثيرُ المساقِ
فديتُ عيونكِ منْ كلِّ سوءْ
… وَ منْ كلِّ دمعٍ غزيرِ المَرَاقِ
دعوتُ المليكَ بأنْ نلتقِي
… وَ يَبْرَأَ قلبِي بغمرِ التلاقِي

كلمات : إياد فارس عياشْ

اترك تعليقاً