ما أوسع جرحنا يا شام…..رشا السيد احمد

منبر العراق الحر :
يدهشني يا شام ..
كيف تمر سنوات طويلة
وما زالت الجنة عاما تلو عام
تفتح أبوابها على إتساعها لأهلك دوناً عن العالمين
ما أقل حروف الشعر يا شام
حينما لا أجد كلمات تصف جرحك
و ترسم صرخة الوجع في تعثر الفجر
على خطواتك الأولى من بعد جهاد طويل
قلوبنا مثخنة بالألم على سنين
لم تعرفي فيها غير الحمى و السهر
قد حاقت بك الفتن و المنايا من كل جانب
لكن الشمس ما زالت تزين جبينك الوضاء
وما زلنا بك نفاخر الدنيا ونفخر
نسوك الأشقة وما خذلتهم يوماً
وكنت لهم مقاصيرا
محفوفة بالحب والسلام والألق على مر الدهر
لا عليك يا ابنة المجد والبهاء والنور
فكل ما في الأمر إن الجنة شامية الهوى دمشقية العشق
فقد أصفاك رب العباد من بين كل البلاد
و كم ذكرك الحبيب المصطفى محمد ( صل )
بقلب يفيض بالحب وعين تراك من خلف القرون
انفضي عنك غبار التعب ..
و استفيقي من هول المصاب
يا عشقنا الأبدي
يا فرحنا
يا جرحنا
يا شفاؤنا
يا خفقة الفؤاد فينا
يا فرحة الروح ..
إذا انتفضت تعانق السماء
فأسمك عنوان للتاريخ
وأن أغلقت على التاريخ أبوابها كل الكتب
لا عجب إذ تزلزلت الأرض عشقا بك وبأهلك
وطالعتك السماء بقلب يخفق بالحب
و ضمك البرق بين جوانحه
ولف بريقه على خصر زنوبيا
فأنت الشام ..
آرام الحب و ينبوع الجمال
الذي ما زال يفيض ماؤه من بردى
ويردفه العاصي يفيض بحبك تارة وتارة
بوجعك على جنح المساء سكراناً
لا عجب ..
أن متنا على صدرك
حباً ..
وعشقاً ..
وفداء ..
فكل ما فينا ينادي بإسمك يا شام
خذوني من نهر الإلبا لنهر العاصي
ولنهر بردى فهناك موطني مشرق التاريخ
وأن لم يدرك الكون ذاك
فهذا صدر الشام يفيض بنور الكون
لآخر المحشر ولآخر الزمانا
ففيضي علي بحبك يا شام وعلى أهلك
وعلى الكون كما كنت في كل الأزمان
فأنت الملاذ .. وأرض السلام
وأنت روح الياسمين
فأنت الشام درة الزمان .
سيدة المعبد
13 . 2.2923
نهر الالبا : نهر يقع شرقي المانيا
نهر بردى : نهر يجري وسط دمشق

اترك رد