آذار في مرويات عراقية ….فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
يبعث شهر آذار على احساس بالراحة ، تتنفس هواء الربيع الناهض مع اكمام الورد واخضرار العشب ورائحته المتآخية مع دفء يشعرك بالتحول في الطبيعة ، الأول من آذار عيد المعلم وكذلك عيد ميلاد ولدي البكر علي ، والثامن من آذار عيد المرأة العالمي و( عيد المرأة ونفرح بيه اسكت يالزلمة ) !
الحادي عشر من آذار وبيان الحكم الذاتي الذي اوقف نزيف الدم وكذلك لطم النساء باهزوجة( طركاعه اللفت برزان بيّس بأهل العمارة ) ، ثم يأتي ٢١ اذار عيد الكرد والفرس واقوام أخرى تحلم بعودة گاوه الحداد لينتقم مرة أخرى من سلطة الضحاك، توقد النيران فوق رؤوس الجبال والمرتفعات تحيط بها دبكات مزدانه بفرح الالوان وبهجتها، وبذات اليوم تحتفل الشجرة بيومها السنوي تقليد سنوي اختفى مع رحيل الحكومة الملكية والأنظمة الرجعية .
آذار ..هناك في أور القديمة موعد نهوض دموزي من موته السنوي وتصطف نساء سومر لترديد نشيد الحياة والحب ..ودموزي يتقدم لبذر حبوب الحنطة والشعير ..
الآن الناصرية ميلاد دموزي وقبره الرمزي بلا ماء او هواء وعميان يسوسون البلاد بعربات الموتى وطين الجهل المقدس .
آذار قصص لاتحصى للحب وكتابة القصائد واطلاق مكبوتات الشتاء وخزين الروح ، ثم يخُتتم عراقيا باحتفالات يشوبها حزن جميل بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يمثل الخطر التقليدي للحكومات عبر 80 سنة ميلادية، وحلم يغازل فقراء البلاد واحرارها يترافق مع قصائد الجواهري والنواب وسعدي يوسف والبياتي ، وكلما مر الزمان يتسع الحلم ويزداد دمعة

اترك رد