منبر العراق الحر :
لم أشتر دواء للشجرة المريضة
لا أسكب أموالي على رصيف جائع ، رممت قنينة قديمة
ووضعت بداخلها رسالة قصيرة ، رميتها بالبحر وأنا أضحك
لا أعرف ما كتبت في الرسالة ولمٓ أنا أضحك
نثرت حفنة من دموع قديمة على شاشة التلفاز ،
ظهرت لي بسرعة عيون سود لإمرأة قصيرة إلى حدّ ما ،
تقرأ لي نكتة سمعتها مرارا
أضع العيون على طاولة
وأسحب الكرسي الوحيد
خوفا من تساقط دمع مفاجئ
ترتعش الأصابع وهي تسحب ثوب الشجرة
الشجرة النائمة في مغرب اليوم
الممرات مقفرة ، تحاول تجنب الأغصان المتنمرة
الأغصان الملتفّة على قلب الغيرة والشكّ
لا دعوة للأصابع
لا دعوة للشجرة
الكلّ منشغل بوليمة الدغل
أقرأ آية
أفسر الليل بالقمر
وشوارع مضيئة بنهار
أعود منهكا من ازدحام المارّة وزجاج النوافذ وباعة الخضروات المرشوشة بماء التعب ،
وأبقى متلبسا بتلك الحكايات المكررة .
أعاني من ذكريات بائدة
أشتاق لشجرة في الشرق
وزهرة في المغرب ، دعوتها أن تلبس سدارة بغدادية ،
رفضت بإصرار وانشغلت بحفنة خيوط ملتفّة على قلبها
كتبت نصّاً طويلا ، خلع كلّ ملابسه ، صار عاريا مثل شجرة ،
ذهب إليها متأبطا سدارته
لم يترك مسافة أمان ،
يا إلهي ليس هناك من مبرر لزيادة اللعنة على بعض الحروف
منبر العراق الحر منبر العراق الحر