منبر العراق الحر :
وبالمحصلة ،ورغم كل ما تم توريده وضخه في سورية من مرتزقة وعتاد وسلاح “تقدر كلفته مراكز عالمية كبرى بـ “450 مليار دولار “، فقد كان صمود الجيش العربي السوري وتماسكه وتلاحم الشعب مع هذا الجيش العقائدي، هو الطريق لانهيار أهداف هذه المنظومة، أمام إرادة الجيش وتلاحمه مع مكونات الداخل السوري كلّها من قوى شعبية وقياده سياسية، رغم محاولات شيطنته إعلامياً من وسائل الإعلام المتآمرة،إنّ لهذا التماسك والتلاحم للقوى الوطنية في الداخل السوري، والتي تؤمن جميعها بقضيتها والمتفهّمة حقيقة هذه الحرب وطبيعتها، أبعاداً وخلفيات، ومن هنا فقد أجهض هذا التلاحم بين ثلاثية الجيش والشعب والقيادة خطط المتآمرين وأسقط أهدافهم بالتضحيات الجسام، فالمؤسسة العسكرية السورية، وبفعل التضحيات الكبيرة التي قدّمها أبطالها، أرسلت رسائل واضحة وأثبتت أنها مؤسسة عميقة ووطنية وقومية جامعة لا يمكن إسقاطها أو تفكيكها ضمن حرب إعلامية، أو خلق نقاط إرهابية ساخنة في مناطق متعدّدة لمواجهتها.
وهنا نذكر أنّ انتفاضة الجيش العربي السوري السريعة وبدعم من الحلفاء في وجه كلّ النقاط الساخنة، وتمشيطه الكامل للعاصمة دمشق والكثير من مناطق وأرياف حلب وحمص ودرعا والقنيطرة ودير الزور، شكّلا حالة من الإحباط عند أعداء سورية وأدّيا إلى خلط أوراقهم وحساباتهم لحجم المعركة، فاليوم سقطت يافطة «إسقاط سورية»، بتلاحم الجيش والشعب والقيادة السياسية، ،وتتساقط معها أحلام وأوهام عاشها بعض المغفلين الذين توهّموا سهولة إسقاط سورية، وبعد سلسلة الهزائم التي مُنيت بها هذه القوى الطارئة والمتآمرة، بدأت هذه القوى إعادة النظر في استراتيجيتها القائمة والمعلنة تجاه سورية، ونحن نلاحظ أنّ حجم الضغوط العسكرية في الداخل بدأ بالتلاشي مع انهيار بنية التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً بعد إنهاء الجيش وقوى المقاومة الشعبية وبدعم من الحليف الروسي – الإيراني معارك تحريرية كبرى وعلى جبهات عدة.
ختاماً، علينا أن نقرّ جميعاً بأنّ صمود الجيش العربي السوري والتلاحم بين أركان الدولة وشعبها وجيشها للحفاظ على وحدة الجغرافيا والديموغرافيا من الأعداء والمتآمرين والكيانات الطارئة في المنطقة، والتي تحاول المسّ بوحدتها، ما هو إلا فصل من فصول مقبلة سيثبت من خلالها السوريون أنهم كانوا وما زالوا وسيبقون بتكامل وحدتهم، صفاً واحداً ضدّ جميع مشاريع التقسيم، وسيستمرّون في التصدّي لهذه المشاريع، إلى أن تعلن سورية أنها أسقطت المشروع الصهيو – أميركي وأدواته وانتصرت عليه، وهذا ليس ببعيد بل قريب جدّاً.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر