منبر العراق الحر :
يؤدي العمر دوره ببراعة
ثمة زهور برّية
تولد
وتموت
ولم تطلها يدٌ أبداً
ثمة أطفال يأتون من بعيد
ولم تطأ أقدامهم
أرضاً خصبة،
هذا الزمن الخبيث العدوّ الأول للبراءة.
.
يدّعي العشاق
معرفتهم لبعضهم البعض
يدّعي الآباء
مكنونات الأبناء
يدعي الأصدقاء خفايا وأسرار المقربين منهم
لا يتجاوز الأمر سوى بضعة
ادعاءات كاذبة
.
أحاول العيش،
واتجاهل كون بعض المحاولات
مجرد إهدار للوقت
وكون الأيام باهتة، نستند بها على جذع ميت
وننتظر مطراً
لن يجيء
وجذوع لن تعاود النهوض.
.
أنا لست المرأة التي عرفتها
فيما مضى،
كنت أوقِظ من أجلك كل النوارس
على الشاطىء
أبيت هناك.. أطعم الأسماك قلبي
فيما مضى
كنت أندد باسم الحرية طويلاً
الآن اجلس متكاتفة أضم قدماً إلى أخرى
لا أحاول اخبارك حتى
إن غياب الحب يأتي بزنزانة
.
أوصفني بالسامة..
نمت كل الثمار المحرمة في جسدي
فأنا أرض خصبة
ما أن تتحلل بعض جذورها _حتى تنمو أخرى_
كثيفة نيابة عنها.
.
أمام الزوبعة القاتلة
أشياء بإمكاننا العثور عليها..
يمكننا إيقاظها من صحوة دامت فصولاً كاملة
يتخللها نوم عميق، يوقظ الموت من غفوته
علقنا كلنا في زوبعة باهتة،
في أعيننا لا أثر يوحي لنهوض شفق جديد ..
فقط انعكاسات لمدن منهارة وأيادينا مغمورة برفات مقدس
ألقى علينا الليل ظلاله السوداء المقفرة
ورمى بنا بعيداً
تراءى لنا الأمان كحلم بعيد، لن نستيقظ على أثره
وتمددنا كلنا على جسد شبابنا
ورحلنا في هدوء.
ناريمان حسن /سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر