منبر العراق الحر :
هل أفطرُ
إنْ رَشفتُ رحيق النجومَ من عينيكَ شوقاً
!بروحي لهفة لا تُفَارِقُني ؟
أُيها الغَادي في رحلةِ الفجرِ
عند المساءِ تمهلْ
لا تشربْ كأسَ الإفطارِ .. دونَ سُقيا الرشا
ستظلُ عِطشاً إنْ لمْ تُفطرْ رَحِيقَ الشِفاهِ
أعلمُ أني دَاخِلكَ أفترشُ نَبِضُكَ
أَعلمُ أنك داخلي تَفتَرشُ رفةَ رُوحي
لكنكَ للآنِ تَمضي دون أن يُرافقكَ جسدي
فلا تُسافرْ وتتركني أَنتظر
أيها المُزدحمُ
بِرائحةِ الأرض ِ المُعشقةِ بعبق ِأول مطرةْ
المكلل ِ برذاذ ِ الفجر
أعلمُ أنكَ تَنتشي
برائحة ِ السماء ِ اللازوردِ وهي تُغني أسماءَ النور
فلا تُسافر في مديات ِ الزَمن ِ بِدوني
ولا تركبْ الرُؤى الطَائرة بِدوني
أعلمُ أني أغفو بِصوتكَ …. فلا تغني للفجر بعيداً عني
يَجرحُني الحنينُ إليكَ بالفؤادِ
قلتُ لا تَمضي وَحدُكَ
و أنتَ تَحملُ الكَونَ دَاخلكَ
و تَترُكُني أتيممُ بِقصائدِكَ
بينما وُضوئي حَاضرٌ بِالْمَاء !!
يَغتالُنِي الغِيابُ فِي بُعدكَ
لا تجعلْ الفجرَ يَفردُ لكَ أسرارَهُ بَعيداً عَني
قد تَعودنا أنْ نَنتشي بِها مَعاً فوقَ شآبيب الكونِ
كَيْفَ تَمضي بِقلْبِ الصَحرَاءِ
وتَتَرُكُني عَلى سَفْح ِ أَشواقي أَنّتظرُ
قد لونَ هُنَاكَ نُجومَ السَمَر ِ حُباً مَخُتومَاً
اتَذكرُ أَنتَ وأَنا وقُبةَ السَماء .. تَعجُ بنجوم ٍ تَهذي بِنثار ِ الضوءِ
والقصص ِالبعيدة ِ ما زالتَ تلتعجُ بقلبي
أيها الحبيبُ
لا تفتحْ جَناحيكَ هُناك قبل أنْ تُعانقُني بِهما
فلا حُضنَ غَيركَ يَسعني
لا تسلكْ طَريقَ الكونِ بِدوني
تَقتلُني وُحشَةَ الطريق ِ دُونكَ
فعيناكَ خَارِطتي
بِهما لروحِ الكونِ أَمضي
ألستَ منْ تَنتشي بِه النفسُ
أيا شعلةَ الروح ….
أَكتُبُكَ في قصائدي آياتَ حُبٍ
بينما أدعوكَ مَليكَ قَلْبِي
تعالَ نَمضي مَعاً فَبغيرك لا يَصحُ أَنْ أَمْضي
لا تَنتَظرني هُناك أُخافُ عَليكَ دُوني
قلتُ تَعالَ فها أنا أمدُ إليكَ يدي
فوحدكَ وَحْدكَ مليكُ قَلْبي
وَحدُك لعلياءِ الكون ِ بهِ ومعه أمضي .
سيدة المعبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر