وزير الثقافة يتوعد باتخاذ إجراءات قانونية إزاء هدم منارة جامع السراجي بالبصرة

منبر العراق الحر :

توعد وزير الثقافة والسياحة والآثار احمد فكّاك البدراني، يوم الجمعة، باتخاذ إجراءات قانونية إزاء قيام الحكومة المحلية في محافظة البصرة بهدم منارة جامع السراجي.

وقال الوزير في بيان اليوم :  “إننا سنتخذ الإجراءات القانونية لحماية الأرث الحضاري الكبير ضد أي تجاوز إداري أو شخصي يشجّع ويعمل على إلحاق الضرر بشكل مقصود أو عفوي، خصوصاً حادثة هدم منارة جامع السراجي التي وقعت فجر هذا اليوم، رغم تقديم الهيئة العامة للآثار والتراث عدة مقترحات للحفاظ عليها وتجزئتها ونقلها الى داخل باحة المسجد”.

كما طالب البدراني، الوقفين السني والشيعي بالتدخّل والوقوف بحزم ومعاقبة منتسبيها في حالة السماح لهم بالتجاوز أو تزوير الحقائق التاريخية”.

وشرعت الحكومة المحلية في البصرة فجر اليوم الجمعة بإزالة جامع السراجي بالتنسيق مع الوقف السني.

وقال رئيس الحكومة المحلية اسعد العيداني في تصريح مصور له اثناء عملية ازالة الجامع، انه سيتم بناء جامع جديد محل الجامع الذي تم رفعه بعد ورود شكاوى عديدة من المواطنين حول الجامع الذي يعيق حركة المرور وسبب ضيق في مشروع طريق السراجي.

وجامع السراجي، وهو من مساجد العراق التاريخية القديمة في مدينة البصرة ويتميز بعمارته الأثرية والتراثية، وبني في العام 1140هـ/1727م، ويقال إن الذي شيده عبد الوهاب باشا بن أحمد القرطاس في العام 1320هـ/1902م.

وتبلغ مساحة الجامع حوالي 1900 م2، ولقد كان بناؤه من مادة اللبن والطين، ويقع في محلة السراجي في قضاء أبي الخصيب، وجدد بناؤه من قبل مجموعة من المتبرعين في عقد الثمانينيات من القرن العشرين، وكان آخر تعمير وتجديد لهُ في عام 1421هـ/2002م، وتم ذلك على نفقة المحسنة (أم حميد التويجري)، وتقام في الجامع حالياً صلاة الجمعة وصلاة العيدين والصلوات الخمسة.

وفي الجامع منارة أثرية فخمة البناء لها حوض واحد، مبنية بالآجر القديم ونقشت بعض اجزائها العلوية بالكاشي الملون الكربلائي، وفيهِ مصلى واسع يبلغ عرضه 18 متراً وبطول 11 متراً، وللحرم محراب مبني من الطابوق والأسمنت وعن يمينه منبراً محاط بسياج من خشب الصاج، وتحيط بالمصلى النوافذ من كل جانب.

ويعتبر الجامع من أوسع مساجد البصرة مساحة قديما حيث كان يسمى بالمسجد الكبير في البصرة قبل بناء المساجد الحديثة وجامع البصرة الكبير، وأيضاً كان من مسمياته القديمة اسم جامع مناوي لجم الكبير، لأن المنطقة كان أسمها قرية مناوي لجم ثم توسعت وتمييزاً لهُ عن جامع مناوي لجم الصغير.

اترك رد