أنا مزاجية إلى حدٍّ كبير….سراب غانم

منبر العراق الحر :

قلت لكَ مراراً
أنا مزاجية إلى حدٍّ كبير
فمرّة، لاأرى الضوء الواضح أمامي في آخر النفق إلّا نهاية
ومرّة لا أراه فأدّعي أنني عمياء
أنا ملولة أعرف ذلك جيداً
أنجز بسرعة وفوضوية كل مايجب عليّ إنجازه وما لايجب “وإن كنت أحبه” بلا أيّة متعة كأنه رفع

عتب
أتذكّر حين كنت صغيرة تمنّيت أن أكبر بغفلة عين
وها أنا الآن كبرت، أنتظر بفارغ الصبر أن ينتهي كل شيء أيضاً بغفلة عين
اعتدت الصَّمت فصمتي امتلائي وثرثرتي فشّة حبر
وجدت فيه الحلّ للكثير من المشاكل، أجيب عن كل الأسئلة بكلمات سريعة مختصرة بلاتفكير

وأترك قطيع احتمالات يسرح في مخيلتي
أصبحت أشعر بضيق الأشياء من حولي بدءاً من العالم وانتهاء بحذائي حتى نفَسي ضاق فلن

أستطيع المشي وحدي، لذا
لا تضع الحجارة في الطريق
أدر وجهي للضوء وافتح النوافذ لسرب عصافير تختنق داخل قفصي الصدري
خذ يدي وامش معي كي نقاوم الريح فأنا أشعر بالخوف للخوف أصابع ومخالب تنبت فجأة لترسم

مشاهد حياتك المرعبة
حين تستشعر الموت وتعيشه بكل تفاصيله جثّة على قيد الحياة مشبعة بالشحوب والغرائبية، حينها

تمارس كل تفاصيل حياتك كآلة تقوم بكل ماتحفظه عن ظهر قلب لكنّ قلبك في ذمّة الله وأحاسيسك

كلها مدفونة تحت التراب

اترك رد