قصيدة ( الترف) ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
من جاء يأملُ في أحوالنا الترفُ
راجٍ من الماء نارا و هو يغترف
نحن الذين قوافينا ستنبذنا
حارت تقر هناءً عاشَ يختلفُ
لما تقوَّل شرُّ الخلقِ في سنني
أجروا مصائبَ غيري فيَّ تنصرف
لم يبقَ غيري لسوءِ الظنّ مقترفٌ
أمضي بطرحِ سؤالٍ : ماهو الترف؟
تعلو جبيني من الأفكارِ زوبعةٌ
تُبدي ملامحَ ضَعفٍ وهي تنكشفُ
إن الهموم بدار العزِّ منقصةٌ
قد قلت هذا ، ولم تحفل به الصحف؟
ولم تحفل بشئ من مكائدهُم
ولم تقلع جدار الشكِّ إذ رصفوا
غارت علينا خفافيش بنا نزلت
واستحكم القيدُ ليلاً صار يكتنف
قل للمواعظ ، هيّا صارحي زمناً
أولى من الزهوِ حرفٌ جاء يعترفُ
ما دام يحفر تحت الصخر مارقُهم
حتما سنحيا و فينا الوصفُ لا يصفُ
كيف انحنينا و سرنا تحت رايتهم
أولى من السبْعِ جرذٌ ليس يرتجف ؟
بلاد العُربِ أمر اللهِ شرَّفها
فصاهر العُربُ قوماً تركُهم شرفُ
أحيَوا كلاماً به التاريخُ مفتتنٌ
و أوهنوا الدين حتى بالغت نُتفُ
مرّ الغريبُ كثيرا واعتلى قمماً
و العينُ غارت ، فماذا يكسرُ الخزفُ ؟
طالب الكناني

اترك رد