ليلى.. ومصر.. وبعض همّي ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
في سنة ٢٠٠٩ وددت زيارة مصر.. الا انني لم أحصل على ( الفيزا ).. لأن السلطات المصرية ترفض منح العراقيين تأشيرة دخول آنذاك . فكانت هذه القصيدة .
__________________
مدّي يديكِ .. لتأخذي ميثاقي
و دَعي بكاءً قد مضى بمآق ِ
واستغفري ذنبَ السنين فإنها
لم تكترث لمدامع ٍ و فراق ِ
لا وقتَ عندي للعتاب .. وإنما
يكفيكِ ما نطقت بهِ أحداقي
يا مصرُ قد حزنت ورودُ قصيدتي
وبكت جذوري فاستعنتُ بساقي
وتساقطت مني الحروفُ .. كأنما
عبثت بها ريحٌ على أوراقي
فجعلتُ من حلم اللقاء دريئة ً
ودخلتُ منكِ مع الردى بسباق ِ
وملأتُ كأسَ الحبّ فيكِ محبة ً
فاضت وقد ثمل الهوى بالباقي
حتى كأنّ النيل أدركَ مسبقا ً
أني سفيرُ العشق ِ للآفاق ِ
فأرادَ شيئا ً من رذاذ مدامعي
كهدية ٍ للشوق من مشتاق ِ
* * *
يا مصرُ أمّ ٌ أنتِ للدنيا وقد
ضاقت على الدنيا همومُ عراقي
وتنكرّت للرافدين سلاحفٌ
هلكتْ كما عاشت بلا أخلاق ِ
أشكو إلى عينيكِ يا مصرَ الهوى
ما بتّ من شزر العيون ألاقي
وأعيذ ُصدقا ً في وفاء شقيقة ٍ
أن يستريحَ لفرقة ٍ وشقاق ِ
ماذا؟ .. أمتّهمٌ أنا بعروبتي
وشعاع حرف الضاد من أعماقي
أوَ تمنعيني من لقاء حبيبتي
وتواجهين محبّتي بطلاق ِ
حاشاكِ من وهم الظنون.. تخوّفا ً
من أنّ عشبا ً قد نما برواقي
حاشا لدجلة َ أن تغيّر ماءها
أو أن تعكّرَ طعمها بمذاق ِ
يكفي لهامات النخيل شهادة ً
ما كان من رطب ٍ على الأعناق ِ
وكفى عراق المجد أنّ عراقة ً
لعروبة ٍ .. نبتت من الأعراق ِ
* * *
من لي بقلب ٍ في الكنانة لم يزل
رغم المسافة حالما ً بعناقي
ضجّت بهِ الحسراتُ حتى أوشكت
أن تستطيبَ الموت دون فراقي
ليلاي .. يا شكوى العطور وقد رأت
عبث الرياح بلهفة الدرّاق ِ
يا كبرياء الصمت حين يرشّها
همسُ الدموع بمائه ِ الرقراق ِ
لا تجرحي وجع الحنين بزفرة ٍ
تبدو مصمّمة ً على إحراقي
وتأكدي .. أني وإن بعُدَ المدى
وأضاف أطواقا ً إلى أطواق ِ
آت ٍ إلى الأهرام أشكو محنتي
وأريدُ منها أن تحل ّ وثاقي
آت ٍ وقد حمل الجنونُ حقائبي
وأراهُ مثلَ الحزن ضمن رفاقي
آت ٍ على متن السحاب.. وقد رأى
ماءً بجفني تشتهيهِ سَواقي
ليلاي .. هل شاهدت ِ مثلي عاشقا ً
ذبحَ المدى بمخالب الأشواق ِ ؟
* * *
إني ــ وأنتِ بجانبي ــ ملكُ الهوى
وأراكِ فيه مليكة َ العشّاق ِ

اترك رد