يــــاســــامــــرا دلـــــــنـــــي …..كريم خلف الغالبي

منبر العراق الحر :
‏
‏يــا ســامِراً دُلَّــني هَــلْ عِــندَكُم خبرُ
‏ عـــن نــسمةٍ ســافرَت بــالآهِ تــأتزِرُ
‏
‏قُــل لــي وَهل زارَها مَن راحَ يسألُها؟
‏ عــن ريــطةٍ أزلــفت لــلخالِ تــعتذرُ
‏ ‏ ‏
‏ عـــن شــادنٍ تَــغتَلي أوداجــهُ لــهباً
‏ ‏غــنّى وفي وجعٍ يَندى لهُ الحَجرُ
‏ ‏ ‏
‏ بــاكٍ وكــم مُــضحِكٍ ما كُنتُ أحسبهُ
‏ لَــولا شذى مفرقٍ في الشالِ مُستَترُ
‏
‏مـــاذا إذا ضــيَّعت شــمسٌ مــغارِبَها
‏ عَـــن مــقــبلٍ مُــدبرٍ بــالليلِ يَــقتَمِرُ
‏
‏مــازلتُ أَرمــقُها والــعينُ فــي غَوشٍ
‏ تَــستَكْسي فــي دُررٍ كــالعقدِ يــنتَثرُ
‏
‏فــي طَــرفِها دَنــفٌ يَختالُ في وَسنٍ
‏ والــجــفنُ مــرقــدهُ اكــنافهُ الــسَهرُ
‏
‏إيـــاكَ أن تَــرتَجي مــا لــيسَ تــألفهُ
‏غــربــاً ســتــغْتَرِبُ والــظلُّ يَـنكَسِرُ
‏
‏مــا قَــدّروا حِــجلَها يَــبقى بــلا ثمنٍ
‏ لَــولا الــذي صــاغهُ بــالساقِ ينحدِرُ
‏
‏مــمسوكةٍ صُــقلِت فــي ريِّــها عــبَقٌ
‏ إن شــاورَت مُــسعفاً يَصحو فيَنتَحِرُ
‏
‏لَــكــناءُ مُــدنــفةٌ تَــرخــي ســوادلُــها
‏ فــي عــينِها حــورٌ يَــلهو بــهِ السّحَرُ
‏
‏هــفهافةٌ لــو مشَتْ فالثوبِ يَسحَلهُم
‏ طــافوا ومــا عَــثروا لــكنهم عَــثروا
‏
‏لُــبْــنى إذا وَجَــفــت والــكلُّ يــتبعُها
‏عــشــاقُها كــثــرٌ يــامــا لــها نــطروا
‏
‏ســـوداءُ مــبيَّضةٌ زاغَــت مــحاسِنُها‏ لـــو غــيّمَت وَجــهَها رائــيها يَــنغمِرُ
‏
‏أو بـــانَ مَــبسمُها بــرقٌ سَــيخطفُهُم
‏ تــاهوا بــما ألــيَلَتْ والــشمسُ تندَثِرُ
‏
‏ روحــي بــلا راحةٍ مذ غادرَتْ طيّفَها
‏ ‏صــحــراءُ مُــتلِفَةٌ تــنعى فــتعتَبِرُ ‏ ‏
‏
‏شــبــابةٌ عزَفَتْ والــبابُ مِــن قَــصَبٍ
‏والــكوخُ مُــهتَرئٌ وَالــراعي يَحتَضرُ
‏ ‏
‏والــمُــلتقى حُــلُمٌ مــن قــالَ اذكــرهُ
‏ ‏لــيــلاً ولا نَــجــمةٌ فــي يَــذبُلٍ تَــزرُ
‏ ‏
‏ أشــادنٌ زارَنــي فــي طــرفِها حــورٌ
‏ أم مــســني ضـــررٌ كــالنارِ يــستعرُ
‏
‏يــا ســامراً غــرّني مــا لــيسَ أدركــهُ
‏حُــكْم الــهَوى جائرٌ والجاني مُنتَصرُ
‏
‏والــصبرُ يـَـسعفُني لو كُنتُ في حذرٍ
‏يــا مَــن بِها تيِّموا ما نَفعُ مَن حَذروا
‏ ‏
‏ كريم خلف جبر

اترك رد