“حماس” أمام منعطف عسكري وسياسي حاسم… تعرّفوا الى ‏أبرز قادتها

منبر العراق الحر :

باتت حركة حماس التي تسيطر منذ العام 2006 على قطاع ‏غزة المحاصر إسرائيلياً، أمام منعطف عسكري وسياسي ‏حاسم، بعد الهجوم المباغت الذي شنته في السابع من تشرين ‏الأول (أكتوبر) على إسرائيل وقتلت فيه أكثر من ألف ‏شخص.‏
ولتلك الحركة التي توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‏نتنياهو بـ”سحقها”، قيادات بارزة تعرفها إسرائيل جيداً.‏
إسماعيل هنيّة.. رئيس المكتب السياسي ‏
انتُخب هنيّة (60 عاماً) رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس ‏في العام 2017 خلفاً لخالد مشعل، غير أن اسمه وكنيته (أبو ‏العبد) كانا معروفين للعالم منذ العام 2006 عندما أصبح ‏رئيساً لحكومة السلطة الفلسطينية بعد الفوز المفاجئ لحركته ‏في الانتخابات البرلمانية.‏
لكن التفاهم مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ‏محمود عباس، لم يدم طويلاً، فاستولت حماس على قطاع غزة ‏بالقوة في العام التالي.‏
كان هنية، الذي يعيش في منفى اختياري بين قطر وتركيا ‏الداعمتين للحركة، يدعو منذ فترة طويلة إلى التماهي بين ‏المقاومة المسلحة والنضال السياسي داخل الحركة التي ‏تصنّفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل ‏‏”إرهابية”.‏
يحافظ هنيّة المعروف بهدوئه وخطابه الرصين، على علاقات ‏جيدة مع قادة مختلف الفصائل الفلسطينية، وهو الذي اعتقلته ‏إسرائيل مرات عدة أبرزها في العام 1989 وأبعدته مع عدد ‏من قادة حماس إلى جنوب لبنان عام 1992.‏
بُعيد انطلاقة عملية حماس التي أطلقت عليها اسم “طوفان ‏الأقصى”، بثّت وسائل إعلام لقطات فيديو يظهر فيها هنيّة ‏مبتهجاً إلى جانب العديد من قادة الحركة في مكتبه في ‏الدوحة، فيما كان يتابع تقريراً عبر إحدى القنوات العربية ‏تُظهر مقاتلين من “كتائب عزّ الدين القسّام” (الجناح العسكري ‏للحركة) وهم يستولون على آليات عسكرية إسرائيلية، قبل أن ‏يؤمّ صلاة “لشكر الله على هذا النصر”.‏
محمد الضّيف.. القائد العسكري ‏
بصفته قائداً لـ”القسّام”، أعلن الضيف في تسجيل بثّته الحركة ‏صباح السبت، بدء عملية “طوفان الأقصى”.‏
في التسجيل الصوتي المرفق بصورة مظلمة يُعتقد أنها ‏للضيف، يُعلن أن “مواقع وتحصينات العدو استُهدفت بخمسة ‏آلاف صاروخ وقذيفة خلال الدقائق العشرين الأولى” من ‏الهجوم.‏
وكان الرجل الذي تقدّمه حماس على أنه “رئيس أركان ‏المقاومة” هدفاً لإسرائيل منذ سنوات عدة، ونجا من ست ‏محاولات اغتيال معروفة على الأقل، كان آخرها في العام ‏‏2014 عندما استهدفته غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة ‏المحاصر، ما أسفر عن مقتل زوجته وأحد أطفالهما.‏
منذ نحو 30 عاماً، شارك الرجل المولود في العام 1965 في ‏مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في الجنوب، في أكثر ‏الضربات قساوة لإسرائيل، بدءاً من أسر جنود، وصولاً إلى ‏هجمات صاروخية، ومروراً بعمليات “استشهادية”.‏
عُيّن الضّيف في العام 2002 قائدا للجناح المسلح لحركة ‏حماس، بعد اغتيال سلفه صلاح شحادة بغارة إسرائيلية، وله ‏تاريخ نضالي وسريّ طويل بدأ في الثمانينات.‏
وفي العام 2000، مع بداية الانتفاضة الثانية في الأراضي ‏الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، فرّ الضيف – أو أطلق ‏سراحه – من سجن للسلطة الفلسطينية خلال عهد الرئيس ‏الراحل ياسر عرفات، ما أثار استياء كبيراً لدى الإسرائيليين ‏الذين وضعوه على لائحة الاستهداف.‏
وعقب تولّيه قيادة “القسام” مباشرة، تعرّض لمحاولة اغتيال ‏إسرائيلية، وخرج منها مصاباً بجروح خطيرة. وتتحدث ‏تقارير عن إصابته بشلل نصفي، من دون أن يتمّ تأكيد ذلك.‏
ومذ ذاك الحين، بات الضيف الذي يعرف بهذا الاسم لأنه لا ‏يبقى في المكان ذاته لأكثر من ليلة واحدة للإفلات من ‏الملاحقة الإسرائيلية، ملقّباً بـ”القط ذي الأرواح التسعة” من ‏قبل أعدائه وصار شخصية أسطورية في عيون الفلسطينيين، ‏وحازماً في معركته ضد إسرائيل بقدر غموضه.‏
أُدرج الضيف، واسمه محمد دياب المصري وكنيته “أبو خالد”، ‏في القائمة الأميركية لـ”الإرهابيين الدوليين” في العام 2015.‏
يحيى السنوار.. رجل غزّة القوي ‏
يُعدّ السّنوار الذي انتُخب في شباط (فبراير) 2017 رئيساً ‏للمكتب السياسي لحماس في غزة خلفاً لهنيّة، منتقلاً من الجناح ‏العسكري للحركة، من بين مؤيدي النهج المتشدّد.‏
أمضى الرجل الزاهد البالغ من العمر 61 عاماً، 23 ربيعاً ‏خلف القضبان في إسرائيل قبل إطلاق سراحه في 2011 ‏كجزء من عملية تبادل أسرى عقب أسر حماس للجندي ‏الإسرائيلي جلعاد شاليط.‏
يُحيط السّنوار، وهو قائد النخبة السابق في “القسّام” والمطلوب ‏لدى إسرائيل والمدرج أيضاً في القائمة الأميركية ‏لـ”الإرهابيين الدوليين”، تحرّكاته بأقصى درجات السرية، ولم ‏يظهر علانية منذ الهجوم الأخير لحماس.‏
صنّفه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الخميس ضمن قادة ‏الحركة الذين استُهدفوا في إطار الرد على الهجوم الذي خلّف ‏أكثر من 1200 قتيل في إسرائيل.‏

اترك رد